المعوقات من منظوري الإسلامي الخاص: ليس عدلًا أن أطالبكم بما أعفي منه نفسي... وأكره أن يكون كلامي بمثابة دفع الكرة إلى ملاعب الآخرين، من هنا جئت لأقول لكم وبكل صراحة، إن المعوقات الداخلية للوحدة الإسلامية تكمن في أمرين اثنين:
الأول: عقائدي وفقهي المنحى.
والثاني: سياسي ومصلحي الخلفية.
فأما ما يتصل بالمحور الأول، فكلنا يدرك ويعرف ويعلم سنة وشيعة أن للخلاف المذهبي أصولًا وأسبابًا موضوعية"فقهية وتاريخية"لا يؤدي القفز من فوقها والهروب منها إلا إلى مزيد من الاحتقان والتشنج، وصولًا إلى الانفجار... والمطلوب: تناول هذه القضايا بالبحث والدراسة المؤصلة، ومن خلال مرجعيات موثوقة متخصصة من الجانبين يمكن أن تحسم الكثير من تلكم الخلافات، وبخاصة ما يعتبر منها بمثابة فتائل تفجيرية قابلة للاشتعال في أي لحظة.
النقاط المطلوب مناقشتها وتقريب وجهات النظر حولها وما أود قوله في هذه المناسبة، أنني تقدمت في أحد مؤتمرات التقريب بين المذاهب التي حضرتها في طهران، ورقة عمل تضمنت رؤوس الموضوعات الخلافية العقدية والفقهية، وأود أن أثبتها في هذه المداخلة، وأنقلها إليكم كما قدمت إلى مؤتمر طهران:
1 إشكالية تحريف القرآن الكريم، وما يتصل بمصحف فاطمة رضي الله عنها وأرضاها.
2 إشكالية الإمامة، واعتبارها منصبًا إلهيًا يتجاوز مقام الملائكة المنزلين والأنبياء المرسلين.
3 الخلافات الفقهية المتعددة، كميراث البنت، ونكاح المتعة، وغيرها.
4 الخلافات التاريخية التي من شأنها أنها تبتعث الأحقاد في كل عام وعلى مداه، وتثير المشاعر، وتولد الضغائن، وتدق طبول الثأر. إضافة إلى ما يتصل من ذلك كذلك بسباب بعض الصحابة رضوان الله تعالى عليهم أجمعين.
5 إشكالية اعتماد"التقية"التي من شأنها هز الثقة بين الفريقين، والحكم على كل تصرف بأنه من قبيل ذلك ويقع في تلك الدائرة.