وبعد أشهر تقرر معاودة ربط الصلة مع تنظيم «الجبهة الإسلامية للجهاد في الجزائر» التي تعرف اختصارًا باللغة الفرنسية باسم «الفيدا» والذي تشكل سنة 1993 من تيار «الجزأرة» ، واختص في قتل المثقفين والصحافيين بالعاصمة والضواحي. وقد عقد أول لقاء تنسيقي بين ممثلين عن «الرابطة» و «الفيدا» في أحد مساجد حي باب الوادي الشعبي بالعاصمة في أيلول (سبتمبر) 1997، وشارك فيه كل من المدعو «رحماني» والمدعو «بوبراس» .
وبسبب مخاوفه من التعرض إلى التصفية الجسدية اضطر «عبد الرحمن» في العام 1998 إلى اتخاذ قرار الرحيل من بلدته خوفًا من بطش «الجماعة» وناشطين في تنظيم «الهجرة والتكفير» الناشطين في بلدة خميس مليانة في ولاية عين الدفلى حيث استقر بمدينة زرالدة السياحية (20 كلم غرب) .
وبعد أشهر تلقى «عبد الرحمن» اتصالًا من المدعو «أمين» وهو ناشط بارز في تنظيم «الفيدا» طلب منه المساعدة في إيجاد طلبة جامعيين بقصد إرسالهم إلى الخارج لمواصلة دراستهم مع تحديد التخصصات المطلوبة وهي الإلكترونيك والميكانيك. وقد تولى «عبد الرحمن» الاتصال مع «ب بوعلام» المدعو علي الذي كان تعرف عليه في جامعة البليدة (50 كلم جنوب) والذي اختار له طالبين هما «يوسف» و «عبد الله» .
يقول «ب محمد» المدعو «يوسف» خلال التحقيقات القضائية أنه تلقى الاقتراح في نهاية 1997 عندما اتصل به صديقه في الجامعة «ب بوعلام» المدعو علي بحضور «ح نور الدين» المدعو عبدالله وعرض عليه فكرة التكوين في الميدان السياسي في الخارج لمصلحة «الرابطة الإسلامية للدعوة والجهاد» بزعامة علي بن حجر بما أنهم، كما قال، يتقاسمون فكرة الجهاد وأهمية مباشرة العمل السياسي للجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة بعد انتهاء الهدنة. وقال «علي» خلال اللقاء أنه «عضو مؤسس» في الرابطة وزعم أن له اتصالات مع أجهزة الأمن في إطار الهدنة وأن الهدف من التكوين في الخارج هو التحضير للمستقبل.