فهرس الكتاب

الصفحة 2780 من 7490

وهذا الغزو تقوم به جهات عدة منها المنافقون الذين يظهرون الدين ومنها الصالحون الذين خدعهم المنافقون ومنهم الصالحون الجاهلون ومنهم العائدون للدين الطامعون في الرياسة و الصدارة وغيرهم .

والغزو السياسي يأتينا من جهتين هما:

1 -وسائل الإعلام التي كثرت ودخلت كل بيت حتى بيوت الملتزمين من أهل السنة بحجة متابعة الأخبار وهي التي فيها السم القاتل والغزو الغاشم .

والتي يقر كل العقلاء أن أغلبها عالميا ً تابع لليهود و محليا ً تابع لأعوانهم من الشيوعيين الذين يسيطرون على الإعلام العربي .!!

2 -المنظرون السياسيون من الخلفيات اليسارية و الذين ( تابوا ) فجأة ! و أصبحوا في طليعة العمل السياسي الإسلامي !!!!!

وخطر هذا الغزو السياسي أنه لا يصادم أساسيات الدين كالغزو الفكري و العقدي الذي ينتبه له أهل السنة بكل دقة ووضوح ، لكن هؤلاء الغزاة من اليساريين والشيوعيين حين تركوا الخوض في العقائد وأساسيات الدين و ركزوا على احتكار الفهم السياسي لأهل السنة فإنهم أوردوهم المهالك و سيمضون في ذلك حتى يفنوهم إن استطاعوا .

ولمزيد من الإيضاح نرجع إلى قصة الجاسوس الفاشل"عبد الله بن سبأ"الذي كشف دوره لكن كم هم الجواسيس الذين لم يعرف دورهم في تاريخنا وساعدوا ابن سباء في مهمته التي لا يقوم بها رجل وحده ؟؟

نجد أن ابن السوداء لم يصادم في زمن عثمان رضي الله عنه أساسيات الدين بين الصحابة وأبنائهم والتابعين بل ركز على العمل والفهم السياسي وهو أحقية آل البيت بالخلافة فخدع جماعة من المسلمين فيهم فضلاء حتى وصل خداعه لمحمد بن أبي بكر الذي انساق مع هذا الفهم السياسي السقيم ليصل به للمشاركة في قتل الخليفة الثالث عثمان !!!

ونقول: هل المسلمون محصنون اليوم من أمثال هذا الغزو السياسي أكثر من مجتمع الصحابة ؟ قطعا ً الجواب سيكون بالنفي ! لكن هل استفدنا من هذه التجربة ؟ ستكون الإجابة بالتأكيد لا!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت