فهرس الكتاب

الصفحة 2844 من 7490

ويمكن وصف النظام الإقليمي الخليجي بأنه"نظام مأزوم"ويعيش حالة دائمة من الصراع والتوتر وعدم الاستقرار، حيث تفتقر السياسات الخارجية الخليجية لرؤية مشتركة لمفهوم الأمن الخليجي والتحديات التي تواجهه وآليات التعامل معها، الأمر الذي أفرز بدوره تباينات عدة بين سياسات هذه الدول تجاه قضايا الحدود والمياه والتعاون الاقتصادي والتعامل مع الحركات الإسلامية.

ومن جانبها، تطرح إيران فكرة منظومة"الأمن الجماعي"باعتبارها أكثر الأساليب فعالية بالنسبة للترتيبات الأمنية الإقليمية في المنطقة، والقائمة على أساس الاستقلال والاعتماد على الذات والامتناع عن عقد أي اتفاقات مع القوى خارج المنطقة والتي تهدد بصورة مباشرة أو غير مباشرة أمن سائر البلدان الأعضاء.

بعبارة أخرى، تتبنى إيران مبدأ"أمن الخليج مهمة دول الخليج"وهو ذاته الطرح التي تبنته في مواجهة إعلان دمشق الذي كان يفترض أن يمنح لكل من سوريا ومصر دورًا في الأمن الخليجي.

وفي سياق متصل تحاول الولايات المتحدة إشعار دول الخليج بخطورة البرنامج النووي الإيراني، حيث ذكر السفير الأمريكي في الكويت رتشارد لوبارون في محاضرة ألقاها في كلية مبارك العبد الله للقيادة والأركان المشتركة التابعة لوزارة الدفاع في يونيو الماضي أن"الولايات المتحدة والشرق الأوسط والعالم بأسره يواجهون خطرًا مختلفًا فيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني"، وان"إيران بعملها وإصرارها على تطوير السلاح النووي تجعل نفسها والدول المجاورة عرضة للأخطار"، وأنه"يجب على دول الخليج التصدي بحزم للبرنامج النووي الإيراني وأن تفتح حوارًا جادًا مع طهران لوقف برنامجها لتخصيب اليورانيوم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت