فهرس الكتاب

الصفحة 2864 من 7490

وكان آخر مدعي النبوة قد ظهر في الكويت قبل عام ونيف، وهو من فئة غير محددي الجنسية، وكان جنديًا في الجيش الكويتي قبل أن يقع الغزو العراقي الغادر، وخلال الغزو تم أسره، ثم استطاع العودة بعد التحرير لكنه وجد متغيرات أدت إلى إعفائه من الخدمة، فيما كان يعيل أسرة كبيرة فيها سبع بنات، وبقي هذا الرجل فترة من الزمن متخبطًا قلقًا وأحواله غير مطمئنة، إلى أن أخذ يروج أنه نبي، وأنه تلقى تكليفًا من السماء بعدما امتلأت الأرض جورًا وفسادًا. وبدأ اتصالات ولقاءات لتسويق مزاعمه وقصد الصحف اليومية والديوانيات، لكن الأجهزة الأمنية لاحقته واستطاعت القبض عليه قرب منطقة الشويخ فيما كان يحاول الهرب، وأودعته مستشفى الطب النفسي حيث لا يزال حتى الآن..

وقبله كان رجل من آل المويس قد زعم أنه والد المهدي المنتظر، وأن ابنه البالغ من العمر 4 سنوات سيكون هذا المهدي الذي سيملأ الدنيا قسطًا وعدلًا بعدما ملأها العصاة بالظلم والخبائث، وقد أخضع الرجل لعلاجات نفسية متتابعة، وثمة رجل ثالث تلقى علاجًا روحيًا ونفسيًا وزار مكة معتمرًا بعدما استغفر ربه على ما ادعاه. ولا تزال حتى الآن، تظهر بين الفينة والأخرى ظواهر تتفاوت في ادعاءاتها وأراجيفها.

حالات أخرى تم تسجيلها في عدة دول عربية، ففي لبنان، هناك الشيخ عبد الله الحبشي الهرري الذي يتزعم من يسمون بـ"الأحباش"، صحيح أنه لم يدع أنه نبي أو رسول، لكن أنصاره يصفونه بأنه صاحب خطوة، أي بإمكانه إذا خطا خطوة واحدة للأمام على سبيل المثال أن يصبح في قلب الجزيرة العربية، أما إذا خطاها إلى الخلف فإنه يصبح في اسطنبول مثلًا، ويؤكد أنصاره ونحن في القرن الواحد والعشرين أن الأرض ليس كروية بل، مفلطحة"!... وهم يسوقون الحجة وراء الحجة في هذا المضمار..."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت