كيف يمضي هذا القارة نهاراته وأمسياته، كيف ينظر إلى نفسه في المرآة، وماذا يقول وهو يقرأ أنباء محاكمة عزمي بشارة أو توقيف أحمد الطيبي أو اعتراض سبيل طلب الصانع أو المضايقات التي لم تنقطع للدهامشة والدراوشة، بم يعلق هذا القارة وهو يرى أحمد بركة والزحالقة في مقدم صفوف التظاهرات والمظاهرات المنادية بالحرية والمساواة والاستقلال، وأي تصور يحمله هذا البوق عن الشيخ رائد صلاح، خادم الحرم الثالث، الذي عانى ما عانى ذودا عن الأقصى والمقدسات.
أين كان هذا القارة، عندما كان أحد تلاميذ حزبه الأوفياء لشعارات قارة وجناحه الرافض لخطة الانسحاب، يطلق النار في »باص شفا عمرو « ويجندل المدنيين الأبرياء من أبناء شعبه، لماذا خرس وبحت حنجرته في تلك الساعات العصيبة ليعود إلينا مهددا متوعدا بإسقاط شارون الذي أسقط حلم » دولة إسرائيل الكاملة «... وكيف يمكن لرجل وضعته سحنته وجلدته في خانة » الضحايا« أن يكون في خندق واحد مع مجلس يشع وحاخامات الغلو والتطرف وفقهاء الظلام في المدارس الدينية واكبر كذاب في تاريخ السياسة والحكومات الإسرائيلية؟
أسئلة وتساؤلات، تستدر الغثيان وتستثير التقزز، ولكن مرة أخرى: من يهن يسهل الهوان عليه.