فهرس الكتاب

الصفحة 2885 من 7490

فمقتدي الصدر هو الابن السيئ لمحمد صادق الصدر ولم يكن احد يتصور أن يكون لمقتدى دور رئيسي لولا سقوط بغداد و فراغ موقع القيادة باغتيال والده وأخيه على يد بعث صدام ، فكان مقتدى الواجهة التي يحركها أعوان أبيه من خلف الستار .

أما والده فقد تلقي دعمًا من قيادة البعث من التسعينات بالتغاضي عن نشاطاته و إصدار الأوامر للقطاعات البعثية لتسيير المواكب الحسينية في عاشوراء والسماح له بصلاة الجمعة التي كانت مظاهرة وليست عبادة في الحقيقة ، وذلك لتفتيت القوى الشيعية العراقية بالصراع الداخلي ( المرجعية القائمة و النائمة ) ومن جهة أخرى لمقاومة المد السلفي الدعوي في أوساط الشيعة و الذي بدأ يقلب الموازين لصالحه في العراق . ولما خرج هذا التيار عن الحجم المطلوب بعثيًا تم اغتيال زعيمه و تحجيمه ولذلك لم يثأر الصدريون لزعيمهم في زمن البعث .

ولكون هذا التيار يتواجد في داخل العراق وليس له ممثلين في الخارج لم يتمكن من التنسيق مع أمريكا وفاز بذلك منافسوه: الخوئي ، الحكيم ،الجلبي ،علاوي … فكان هذا سبب المقاومة للأمريكان وقتل عبد المجيد الخوئي وبعد ذلك لما فتحت له قنوات الاتصال هدأت المقاومة ! ولم يتحرك حين كانت الفلوجة تقصف !؟

وأيضًا هل نسي أهل السنة بسرعة الوجه الطائفي البغيض لجماعة مقتدى الذين كانوا أول من نكل بأهل السنة في البصرة والنجف وغيرهما !!؟؟

أما معارضته للفدرالية فليست حبًا خالصًا لعروبة العراق ورفضًا للطائفية فكم من مواد الدستور تنضح بالطائفية ولم يعترض عليها وكم من الجرائم الطائفية مازال يرتكبها تجاه أهل السنة ؟

بل هذه المعارضة جاءت خوفًا على نفوذه وأتباعه من تغول حزب الحكيم وإيران عليهم.

فمن يعلق الآمال على مقتدى لمعارضته للفدرالية سوف يندم في مواقف قادمة حين لن يجد سوي طائفي حاقد يبحث عن مصلحته .

والله ولي التوفيق ،،

فرق العدد 27

القرآنيون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت