فهرس الكتاب

الصفحة 2962 من 7490

هذا صحيح، لا يوجد دليل، ولكن لدينا تفسيرات سياسية، او احكام مسبقة بخصوص تدخل ايران. وحسب علمي فإن اغلبية شعب العراق من الشيعة، ولذا من المنطقي فوزهم في كل انتخابات، هذه هي الديمقراطية. وقد ذكر اية الله سيستاني انه من الضروري ان يكون الرئيس العراقي من الاكراد، وهذا اكثر من ما تتطلبه الديمقراطية. وفي ايران مثل العراق يمثل الشيعة الاغلبية، وفي العراق يتراوح نسبة الشيعة ما بين 60 الى 65 في المائة من اجمالي السكان وفي ايران يمثلون 90 في المائة، وهم الخلفية الرئيسية للنفوذ، النفوذ القائم على الافكار والمثاليات، والقائم على التاريخ المشترك، والثقافة المشتركة والعلاقات بين الدولتين. وعلى العكس يعتمد التدخل على القوة العسكرية او الاحتلال من قبل دولة اخرى.

وخلال الاف من السنين عاش الايرانيون والعراقيون جنبا الى جنب. لقد كانت تسفون وهي الان المدائن عاصمة الدولة الساسانية وهذه المدينة الشهيرة موجودة في العراق. وفي عهد العباسيين امتزجت الثقافتان معا، ولعبت كل من الدولتين دورا هاما في الحضارة الاسلامية. وكل شخص سمع عن «الف ليلة وليلة» ، وراوية الاحداث هي شهرزاد وهي فتاة ايرانية تريد التحرر.

وعندما تتمتع دولتان مثل ايران والعراق بتاريخ مشترك وحدود طويلة تصل الى 1500 كيلومتر، فهذه عناصر مشتركة للنفوذ. وشكرا للتاريخ والجغرافيا اللذين اختارا الدولتين والامتين للتعايش.

وبالإضافة الى ذلك، فإن الايرانيين والعراقيين، كانوا يقفون في نفس الجبهة ضد نضام صدام لأكثر من خمسة عقود. فعلى سبيل المثال فإن اكراد العراق. اقصد حزب طالباني وحزب البرزاني، كانوا على علاقات وثيقة للغاية مع ايران، والحزب الشيعي ايضا، فمعظم النشطاء فيه عاشوا في ايران لأكثر من عقدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت