فهرس الكتاب

الصفحة 3125 من 7490

لن يبقى مبنى السفارة الأمريكية المتمركز في ضاحية عبدون الراقية جنوب غرب العاصمة الأردنية عمّان، الأكثر فخامة وضخامة في تلك الضاحية الهادئة من العاصمة، فالأنباء تشير إلى أن رجال أعمال عراقيين، ممن جعلوا من الأردن مركزا لأعمالهم بعد انهيار الوضع الأمني في بلادهم، يسعون لدى السلطات الأردنية لتشييد جامع كبير للشيعة ملحق به"حسينية"على مساحة كبيرة من الأرض تقدر قيمتها لوحدها بأكثر من ثلاثة ملايين دولار.

ولم يعرف الأردنيون طوال السنوات التي تلت تأسيس دولتهم مطلع القرن الماضي شيئا عما بات يعرف باسم"التركيبة الطائفية"، فنحو 97 في المائة من سكان الأردن، هم من السنة بما فيهم الأقلية الشركسية والقوقازية التي نزحت إلى البلاد مطلع القرن الماضي، ولم تؤثر الهجرات التي شهدها الأردن قادمة من الغرب، بسبب الأحداث الإقليمية خلال العقود الماضية على"التركيبة الطائفية"في البلاد، إلا أن آخر عمليات النزوح، التي أتت هذه المرة من الشرق، ربما سيكون لها تأثيرا آخر.

وينظر مراقبون إلى تدفق عشرات الألوف من العراقيين إلى الأردن خلال السنوات الثلاث الماضية، بقلق، بالنظر إلى ما جلبه هذا"النزوح"من متغيرات اجتماعية كبيرة على الأردنيين. في الوقت الذي استطاع فيه العراقيون من تحقيق"خروقات"اجتماعية كبيرة، بالنظر إلى مئات الملايين من الدولارات التي أنفقوها في البلاد بسخاء مثير للجدل.

وبحسب رجال أعمال عراقيين، تحدثوا لمراسل"قدس برس"، فإن عددا من العراقيين الشيعة، الذين وصلوا إلى عمّان خلال الفترة الماضية، محمّلين بملايين الدولارات، التي حصلوا عليها من خلال"مشاريع إعادة الأعمار"، تقدموا بطلب لدى وزارة الأوقاف الأردنية، للموافقة على تشييد مسجد للشيعة في ضاحية"عبدون"الراقية، وملحق مع المسجد"حسينية"، وهي أحد أماكن التي يقيم فيها الشيعة شعائرهم الدينية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت