فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وإيران توفرت على موقع نفوذ وحدائق خلفية لدورها الإقليمي من دون أن تبذل أي جهد أو قطرة دم واحدة، فواشنطن خاضت نيابة عنها، حربين كونيتين، جاءت نتائجهما لتصب القمح صافيا في طاحونة المشروع الإيراني لبناء القوة الإقليمية العظمى، وها نحن نشهد حركة انتعاش غير مسبوقة للنفوذ الإيراني بدءا من حدودها الشرقية مرورا بالعراق المتحول من خصم تاريخي تقليدي إلى جرم تابع يدور في فلك طهران وتطلعاتها الإقليمية العابرة للحدود، وانتهاء بـ''جيوب'' و''مواقع أمامية'' لا يستهان بها على امتداد الخليج وبلاد الشام وصولا لأرض الكنانة التي لم تغادر ''فاطميتها'' بعد.
وثمة ما دعا كثيرا من المراقبين بالأمس، ويدعوهم للاعتقاد اليوم، بأن نتائج الانتخابات الإيرانية وما أعقبها ولحق بها، من تغييرات في بنية الدولة وتوزانات القوى، وما ترتب عليها من مواقف وسياسات بما فيها تلك المتصلة بشطب إسرائيل من أطلس العام، ليست سوى محاولة لإطلاق ''ثورة إيرانية ثانية'' أو وفقا لتعبيرات ريجيس دوبريه ''ثورة في الثورة''، بيد أن السؤال الذي يطرح نفسه هنا هو: هل يمكن إطلاق ثورة إيرانية ثانية في زمن غابت في الثورات عن مسرح السياسة الدولية المحكومة بنظام القطب الواحد والدولة العظمى الوحيدة؟.