فهرس الكتاب

الصفحة 3130 من 7490

الفرصة متاحة اليوم أمام الثورة الإيرانية الثانية لتحقيق أهداف الثورة الأولى، والشروط الجيو استراتيجية والاقتصادية متوفرة كما لم تتوفر من قبل، بيد ان الطريق إلى هذا الهدف ما زال محفوفا بالمصاعب والمفاجآت الكامنة، فثمة خصوم إقليميين لطهران يتابعون عن كثب ''انفجار القوة والنفوذ الإيرانيين'' من تل أبيب الهجوسة بأسئلة البقاء والوجود، إلى أنقرة المتطلعة لدور يمتد بامتداد قوس الأزمات وانتشار الناطقين بالتركية، من القوقاز وآسيا الوسطى حتى البلقان مرورا بالشرق الأوسط والخليج وامتدادا إلى الفضائين الأوروبي والأطلسي، وثمة معادلات دولية لن تسمح لإيران، ما لم تظهر الكثير من التحول في مبنى ومعنى سياساتها ونظامها، ان تظفر بالنجاح وتبلغ نقطة اللاعودة، ما يعني أن اغتنام مثل هذه الفرصة الممكنة، وتذليل العقبات الصعبة التي تعترضها، ما زال بحاجة لكثير من الحكمة والحنكة، وهاتان ميزتان برهنت طهران أيضا على امتلاكهما في مواقع ومواقف شتى، وتلك خلاصة أخرى لا يصعب على المراقب اشتقاقها وهو يقرأ تجربة إيران الحديثة بثورتيها الأولى والثانية.

التيار الصدري وجيش المهدي الخديعة الكبرى؟

همام عارف ـ بغداد - مجلة العصر

يبدو أن أولئك الذين صوروا التيار الصدري وجيش المهدي على أنهم الطليعة المناهضة للاحتلال من الشيعة، أخطأوا التقدير. والعبرة في الغالب بالإنجازات لا بكثرة الشعارات، والمواقف في طبيعتها أفعال وليست أقوال، والسؤال الذي يطرح نفسه: ماذا فعل مقتدى الصدر.. الباحث لنفسه عن مكانة بين المرجعيات التي تريد أن تلتهم الساحة الشيعية؟؟ المراقب والمتتبع للوضع يجد أن هذا الشاب لم يقدم سوى الكلام، وهذه بعض الحقائق:

1ـ جيش المهدي لم يتعرض للقوات الأميركية أبدًا في أي مكان ولم يحمل السلاح لمواجهتهم، إلا في مرات معدودة عندما احتك بهم الأميركان وعندما أحس الصدر وأتباعه بأن مصالحهم الخاصة مهددة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت