فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فقد عادت إلى العراق القوتان الأساسيتان للشيعة السياسية، وهما المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق، وحزب الدعوة الإسلامية، فقيادة هذين التنظيمين العريقين (يعود تأسيس حزب الدعوة إلى مطلع الخمسينات على يد مفكر مرجعي كبير هو محمد باقر الصدر، فيما يعود تأسيس المجلس الأعلى إلى عام 1980 على يد المرجع محمد باقر الحكيم) كانت تقيم في طهران برعاية القيادة الإيرانية، لذا كانت هناك تساؤلات عن مد حضورهما،داخل النسيج الشيعي العراقي بعد غياب فعلي بدأ منذ عام 1980 نجم عن عملية إبادة مارسها ضدهما نظام صدام حسين أدت من جملة ما أدت إليه إلى قتل محمد باقر الصدر، وإلى تصفية الآلاف من أعضاء حزب الدعوة.
وبالفعل وجد هذان التنظيمان عقبات في العودة إلى داخل المجتمع الشيعي، الذي كان طالعًا من حقبات اضطهاد وقمع شعر فيها بالغربة وأحس أنه متروك لقدره.
وفجأة ومن خارج كل التوقعات والحسابات تبرز قوة"التيار الصدري"الحاضرة والمنتشرة بعفوية، بقيادة الشاب مقتدى الصدر، وريث الزعامة الدينية والسياسية لوالده محمد صادق الصدر، الذي قضى مع ولديه برصاص نظام حزب البعث في عام 1999.
انقسام
وهكذا وبعد أشهر من انهيار أركان النظام الصدامي، بدأ المشهد السياسي الشيعي مقسومًا إلى قسمين: الأول (المجلس الأعلى وحزب الدعوة وشخصيات أخرى) عائدة وراء الدبابة الأميركية وفي رأس أهدافه استعادة ما فقده طوال سنوات الجمر والرماد وهو مزود بخبرات سياسية أصيلة وبأموال وقدرات مجربة.
والثاني، أكثر تماهيًا مع العقلية الشيعية العراقية، مفتقدًا إلى خبرات وقدرات ولكنه يعد نفسه الأحق والأجدر، بقيادة العملية السياسية كونه صمد وقدم تضحيات.