فهرس الكتاب

الصفحة 3158 من 7490

وكان باب آية الله الخوئي ولسان حاله ابنه، الذي توفى في حياته، السيد جمال الدين الخوئي. ثم حل محلة ابنه السيد محمد تقي الخوئي. وقد صحب والده عند اختطافه من قبل قوات الأمن في العهد السابق لمقابلة صدام حسين. وهي حالة شاذة في تقاليد المرجعية، فقد جرت العادة أن المراجع يُزارون ولايزورون. ثم قتل الابن بحادث سير مدبر (1994) . وكان يحمل بذرة الاجتهاد، وله من الكتب والمدونات المنشورة. وبجهوده تم تأسيس «مؤسسة الإمام الخوئي الخيرية» ، مركزها بلندن، ولها فروع في أنحاء العالم. لكنها نكبت بقتل الابن الأصغر، أمينها العام السيد عبد المجيد الخوئي بعد عودته إلى النجف (ابريل 2003) بأسلوب شنيع، وما زالت القضية تنتظر ظرفًا سياسيًا مناسبًا لتنفيذ حكم القضاء في الجناة.

وأخيرا برز السيد محمد رضا السيستاني، كباب ولسان حال لأبيه آية الله علي السيستاني. حيث عاش العراقيون في التيه، بلا دولة ولا جيش ولا شرطة ولا شخصية يلتفون حولها كافة، وسط غياهب من الأزمات والأحزان. لذا توجهت الأنظار صوب المرجعية الدينية. برز السيستاني الابن بروزًا مكثفًا عبر أخبار العراق: استقبال وتوديع الوفود، والتصريحات، والرسائل، والفتاوى الصادرة من مكتب الأب، وفي المداولات التي قادت إلى تشكيل قوى قائمة الائتلاف الشيعي، ثم الاختلاف والاتفاق على تسمية رئيس الوزراء.. الخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت