فهرس الكتاب

الصفحة 3164 من 7490

ويؤكد الجمري على أن الطائفية ما زالت قوية في البحرين، بل وأقوى من مؤسسات المجتمع المدني الحديثة فمثلا في التجربة الانتخابية الديمقراطية الأخيرة كان الاختيار على أساس طائفي فالناخب الذي يذهب للإدلاء برأيه في الانتخابات يصوت أولا للطائفة، ثم للقبيلة ثانيا والحزب ثالثا، بمعنى أنه يعطي صوته للشيعي أو السني أولا ثم يبحث عن أبناء قبيلته الذين يدخلون الانتخابات من طائفته، ثم يأتي دور الانتماء السياسي أو التقسيم الديني، ومعنى ذلك أنه ما زالت الطائفية هي العامل الأقوى في تحديد ولاءات الشارع البحريني، وفي رأيي أن القوى السياسية يجب أن تعمل على أساس غير طائفي، وربما يحدث هذا في يوم من الأيام لكن علينا حاليا أن نكون واقعيين ونتعامل مع القضايا المحلية وفقا لرؤية الشارع لها ثم نحاول تغييرها أو تعديلها إذا كانت هناك ثمة اعتراضات أو ملاحظات فالطائفية أقوى من القبلية والمواقف تقاس وفقا لهذه الانتماءات.

ويرفض الجمري وضع شيعة البحرين كلهم في سلة واحدة في مواجهة النظام، وفي رأيه فإن الشيعة في البحرين ينقسمون إلى عدة اتجاهات لكن الاتجاه الغالب هو الذي ينتمي لجمعية الوفاق حاليا، ربما هناك حديث عن انشقاقات، والحديث إذن عن الشيعة يكون إما المنتمي لجمعية الوفاق وهو ذلك الجمهور الذي انتفض في التسعينيات ويسمى جمهور الانتفاضة، وهذا الشارع له رموز معينين وتوجهات تمثله هذه الجمعية الآن والتي تعبر عن رأي الشارع الشيعي في البحرين، وهذه الجمعية تعمل بحرية تامة والمملكة الآن لديها مختلف التوجهات السياسية وتترك لها مطلق الحرية في العمل والحركة، صحيح أن هناك جمعيات سياسية أنشئت بدعم حكومي وهدفها العمل على سحب البساط من تحت أقدام هذه الجمعية بدليل أن معظم الشخصيات المعينة في مجلس النواب جاءت من جمعية ميثاق العمل الوطني المقربة جدا من الحكومة.

وحدة المجتمع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت