فهرس الكتاب

الصفحة 3179 من 7490

ظاهريًا، اتخذ الأمير سعود بن فهد القرار لأسباب أمنية بالاتفاق مع شقيقه الأمير محمد بن فهد، أمير المنطقة الشرقية، حيث يوجد المركز الرئيسي لشركة أرامكو ومرافقها الرئيسية.

تحدث تقرير ورد من وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية،مدعوم بتحذيرات وردت من مصر والأردن، عن تهديدات بالقيام بأعمال إرهابية ضد المنشآت النفطية المهمة في رأس تنورة، التي تستطيع أن تخزّن حتى 21 مليون برميل من النفط. علاوة على ذلك، خشيت مديرية الاستخبارات السعودية من انبعاث النشاط السري للمنظمات الشيعية في الظهران والقطيف، مثل جمعية علماء الحجاز ومنظمة الثورة الإسلامية في شبه الجزيرة العربية. وقد جرى تفكيك هذه الحركات الشيعية وسجن بعض زعمائها، مثل علي بن علي الغانم، ولكن من المحتمل جدًا أن تحفزها إيران للعمل من جديد.

فمنذ أن اعتلى الملك عبد الله العرش في العربية السعودية في شهر آب (أغسطس) الماضي، عقد اجتماعين مع وفدين من الشيعة البارزين، ضم أحدهما جعفر الشايب الذي طالب بإعادة الموظفين الشيعة المطرودين بصورة اعتباطية من شركة أرامكو إلى وظائفهم. في الوقت الحاضر، وافق الملك عبد الله على المبادرات التي عرضها الأمير وليد بن طلال والأمير بندر بن سلمان أحد أبناء أمير الرياض، تجاه الطائفة الشيعية في البلاد.

وبغية عدم حصول مواجهة مباشرة مع الأمراء الذين يعارضونه ويرفضون قبول أي تنازل للشيعة، يحاول الملك عبد الله أن يخطو بحذر، فتخلّى بصورة مؤقتة عن أي فكرة تنص على إدخال تغييرات كاسحة في أرامكو بعد أن استلم تقريرًا مفصّلا عن إدارة شركة النفط وأسلوب عملها وأموالها.

السيطرة على النفط

لكنه يسعى في الوقت ذاته، إلى كسب الجولة مع المجلس الأعلى لشؤون البترول والمعادن، الذي يضم 25 عضوًا، ويسيطر على صناعة النفط في البلاد، ويرأس الملك هذا المجلس استنادًا إلى حقه الشرعي، ويمثل وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل حليفه الرئيسي فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت