فهرس الكتاب

الصفحة 3201 من 7490

وفي معلومات جهاز أمني أوروبي أن أهداف هذه الزيارات هي وضع اللمسات الأخيرة على خطة التعاون الاستراتيجي والعسكري لمواجهة مخطط إطاحة النظام السوري وأن أهم مراحل وضع هذا المخطط بدأت بزيارة سرية قام بها آصف شوكت لطهران قبل أسابيع بعد فشل مساعيه الحوارية في باريس، وبعده بأيام وصل إلى دمشق في سرية تامة وفد عسكري رفيع من قيادة الحرس الثوري الإيراني موفدا من قبل المرشد علي خامنئي، وكان هذه الوفد برئاسة الجنرال باقر ذو القدر الرجل الثاني وقائد العمليات في الحرس.

ويضيف التقرير أن أول انعكاسات الزيارة ظهرت مؤخرًا عبر تسلم دمشق لصفقة أسلحة إيرانية متطورة تضمنت بطاريات صواريخ وأجهزة رصد ورادارات فيما سجلت عملية إعادة انتشار وتعبئة في أوساط عناصر"حزب الله"غابت عن الأنظار بفعل التركيز على تحركات الاستخبارات السورية وحلفائهم في اتجاه المخيمات الفلسطينية والقواعد العسكرية خارج المخيمات وتعبئة حركات أصولية متشددة معروفة بارتباطها بالمخابرات السورية.

في أي حال وقبل أيام من صدور تقريري ميليس ولارسن كانت واشنطن وباريس ولندن قد حصلت على ما يكفي من معلومات عن أن المرحلة المقبلة ستكون مرحلة مواجهة مع سورية، وسادت قناعة بأن النظام السوري لم يرفض فقط"السيناريو الليبي"بل سلك طريق"السيناريو العراقي"، برهانه على المواجهة والتصدي لما يعتبره مؤامرة ضد النظام والبعث.

ولا يخفي أحد الخبراء الأوروبيين اعتقاده بأنه مهما كانت حسابات النظام السوري فإن هذا الطريق مرشح ليتحول فخًا سيقع فيه الرئيس بشار الأسد كما وقع فيه صدام حسين مع فارق أن التحضيرات والمشاورات الدولية الدائرة بصمت تهدف لإعطاء أكثر من غطاء شرعي دولي يجعل من الصعب ارتفاع أصوات تنادي بإنقاذ النظام أو تنجح في إنقاذه وهو أمر لن تنجح فيه أيضًا كل مخططات المواجهة العسكرية أو الرهان على حلفاء كإيران أو التنظيمات الفلسطينية المتشددة أو"حزب الله".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت