فهرس الكتاب

الصفحة 3203 من 7490

وفي قناعة هذا المصدر أن ورطة القيادة السورية الحالية ليست في رغبتها أو إرادتها التعاون مع مطالب مجلس الأمن، بل قدرتها على هذا التعاون والنزول عند هذه المطالب، ويبدو مؤكدًا للخبراء أن التعاون المطلوب واعتقال المشتبه بهم في التقرير من ماهر الأسد إلى آصف شوكت إضافة إلى بهجت سليمان وحسن خليل ورستم غزالة وغيرهم من"الضباط الصغار"مهمة مستحيلة بالنسبة لبشار الأسد.

وفي معلومات المصادر المطلعة على كواليس صنع القرار في سورية أن استحالة المهمة تتأتى من عدة عناصر أهمها أن الشبهات اخترقت الحلقة الضيقة للنظام التي باتت بعد إخراج عبد الحليم خدام و"انتحار"غازي كنعان حلقة عائلية وأن بشار الأسد لا يلعب عمليًا دور الحكم أو الحاكم الفعلي لهذه الحلقة رغم حمله صفة الرئيس وقائد القوات المسلحة.

وبالفعل تؤكد مصادر"الوطن العربي"أن نشر تقرير ميليس وبداية ظهور تداعياته الأولى التي تنذر بالأعظم والأسوأ قادت إلى إعادة طرح السؤال عمن يحكم سورية وعن مدى سيطرة بشار الأسد على السلطة والقرار، ولعل المفارقة هي في أن بعض التحليلات وصفت عدم توجيه المحقق الدولي لأصابع الاتهام إلى الرئيس السوري بأن هذا الأخير ليس الحاكم الفعلي لسورية ومن هذا الموقع يمكن استنتاج عدم اطلاعه على مخطط اغتيال الحريري!

واللافت في المزاعم الجديدة التي استؤنفت ضد سلطة بشار الفعلية أنها ذهبت هذه المرة إلى أبعد من القول إنه لا يمتلك مواصفات والده الراحل أو أنه حاكم ضعيف لتنتهي إلى التشكيك بسلطاته وصلاحياته الفعلية ليس فقط على الأجهزة الأمنية التي تحكم سورية بيد من حديد وخططت لاغتيال الحريري بل حتى على القرار السياسي في البلاد.

من يحكم سورية؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت