فهرس الكتاب

الصفحة 3206 من 7490

ويضيف التقرير الغربي الأخير في مزاعمه أن قوة السيدة بشرى لا تتأتى فقط من قوة شخصيتها وموقعها، كما موقع زوجها، بل أيضًا بعلاقاتها القوية مع أطراف أخرى فاعله جدًا في القيادة السرية وهي عائلة أخوالها مخلوف.

ويصنف التقرير محمد مخلوف بأنه أحد أبرز رموز النظام السوري الحاكم وأنه يشرف على إمبراطورية اقتصادية مالية من خلال نشاطات ابنه رامي وشركاء آخرين بحيث تعتبر دولة داخل الدولة ومركزا مهمًا في مراكز صنع القرار، ويزعم التقرير أن رامي مخلوف مقرب جدًا من تيار بشرى، بحيث يشكل عامل إزعاج كبيرا لحكم بشار الأسد خصوصًا لسياسته الإصلاحية.

والسؤال الذي يطرحه معدو التقارير بإلحاح بعد صدور تقرير ميليس والتعبئة الدولية التي تلته لتغيير النظام في سورية من داخل القيادة الحالية، وإلا فعلى طريقة صدام حسين هو كيف ستواجه هذه القيادة العائلية ـ الطائفية أكبر مأزق يواجهه النظام ويهدد مصير وحتى مستقبل سورية، فثمة قناعة في أوساط هؤلاء الخبراء أن الصراع العائلي سينفجر قبل انتهاء الإنذار غير المعلن المحدد في 15 ديسمبر"كانون الأول"تحت مسمى المهلة الإضافية الممنوحة لميليس، وانطلاقًا من قناعة هؤلاء بأن الرئيس السوري سيكون عاجزًا عن"تسليم"المشتبه بهم وفتح بلاده أمام المحقق ميليس ليعمل بالحرية نفسها التي عمل بها في لبنان.

ويذكر هؤلاء أن القيادة السورية لن تستطيع مثلًا الأمر باعتقال رموز المخابرات والأمن المشبوهين على طريقة ما حصل لرؤساء الأجهزة في لبنان وهي سبق لها أن رفضت السماح لميليس بالتحقيق معهم على انفراد كما سبق لها أن رفضت تزويد المحقق الدولي بتسجيلات الاتصالات الهاتفية التي طلبها من شركتي الهاتف الخلوي في سورية واللتين يملكهما رامي مخلوف مع شركاء آخرين من النظام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت