فهرس الكتاب

الصفحة 3275 من 7490

نظريًا لا شيء يربط بين الحدثين لكن الخبراء وجدوا فيهما أكثر من عنصر يؤكد المخاوف التي تتكرر في غالبية التقارير منذ آخر الصيف.

الحدث الأول الذي توقف عنده المراقبون كان في تصريح لوزير داخلية العراق بيان حبر صولاغ يكشف فيه عن خطة لجماعة الزرقاوي لنقل العمليات إلى الخليج، ولوحظ أن الوزير العراقي بنى معلوماته على من قال إنه بيان عثر عليه في منزل الرجل الثاني في قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين، أبو عزام إثر نجاح قوات التحالف في تصفيته، وعلى الرغم من شكوك عدد من الأجهزة الأمنية في عملية النيل من"الرجل الثاني"للقاعدة، في العراق كونها ليست المرة الأولى التي تنشر فيها معلومات عن مقتل"الرجل الثاني"إلى أن ما أثار الشكوك أكثر هو حقيقة أن يكون المدعو"أبو عزام"ظل يحمل معه رسالة وجهها إلى الزرقاوي قيل شهر حول نقل العمليات إلى الخليج.

ووصل بعض الخبراء إلى حد اعتبار"معلومة"بيان حبر إنذارا لدول الخليج بأن عمليات الزرقاوي ستصل قريبًا إليها، خصوصا وأن ذلك تزامن مع تصريحات عدائية أطلقها الوزير العراقي ضد المملكة السعودية في شكل لم تعهده الأعراف الدبلوماسية ولا طبيعة العلاقات السعودية ـ العراقية.

ومن هنا توقف هؤلاء الخبراء عند اعتبار تصريحات الوزير العراقي ناطقة باسم إيران وليس العراق، خصوصًا وأن العديد من التقارير تعتبره"إيراني الأصل"وواحد من زعماء"قوات بدر"التي أنشأها وأشرف على تدريبها وتمويلها الحرس الثوري الإيراني.

ولعل ما دفع بالخبراء إلى إثارة الشكوك وحتى الشبهات في"تهديدات"بيان جبر بالزرقاوي هو أنها تزامنت مع التقارير التي كانت ترد من المخابرات البريطانية حول نشاطات الحرس الثوري السرية في العراق وعن استراتيجية هجومية جديدة أعدتها إيران لاختراق دول خليجية أخرى عبر تصدير الثورة إليها والعمل على نقل النموذج الذي استخدمه الحرس الثوري بنجاح في العراق إلى هذه الدول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت