ومن المفيد الإشارة إلى أن وزارة الداخلية يهيمن عليها وزير من جماعية الحكيم كان يدعي أيام المعارضة السابقة أن اسمه بيان جبر، ولكن بعد توزيره ضمن فاعلية وآلية الاحتلال، ادعى أن اسمه الحقيقي هو باقر صولاغ. كما أن عرقه أو قوميته، لم تعرف إلى حد الآن بشكل حاسم، إذ كنا نعتقد في السابق أنه من الأكراد الفيلية، لكن من مدلول اسمه الأخير، يتضح أنه تركماني القومية.
ومع ذلك فإن التركمان الشيعة، لا تربطهم علاقات ودية مع جماعة الحكيم، على الرغم من أن الجماعة المذكورة تضم في قيادتها أكثر من تركماني،مع التنويه إلى أن ميليشيات فيلق بدر غالبية عناصرها هم من الأكراد الفيلية، الذين ترجع أصول عشائرهم إلى إقليم عيلام الإيراني، وهم في الوقت الحاضر يشكلون قوات الشرطة والحرس الوطني التابعة لوزارة الداخلية، وكثيرًا ما احتمت تلك الميليشيات بالقوات الأميركية خلال المواجهات المسلحة التي دارت بين أنصار الصدر وقوات الاحتلال الأميركي.
هذا وقد بلغ المد الطائفي والشوفيني للجماعات الطائفية والكردية حدًا لا يمكن السكوت عليه خلال أحداث مدينة تلعفر الأخيرة، التي تقع على مسافة قريبة من مدينة الموصل، وفي هذا الصدد تقدم وجهاء ومشايخ محافظة نينوى (الموصل) بمذكرة إلى الأمين العام للأمم المتحدة والمجتمع الدولي، طالبوا خلالها التدخل ووقف الممارسات الإجرامية واللاإنسانية التي تقوم بها الميليشيات الكردية وميلشيات فيلق بدر بحق أبناء مدينة الموصل.