فهرس الكتاب

الصفحة 3409 من 7490

والعلاقة بين النظامين السوري والإيراني ليست جديدةـ فقد بدأت وتطورت عشية الحرب التي شنها نظام صدام (العدو الأول لنظام الأسد) على جمهورية إيران الإسلامية الوليدة عام 1980 ثم تحولت إلى شراكة في لبنان من خلال «حزب الله» ، وتلاقي الاستراتيجيتين الإيرانية والسورية تجاه المنطقة، وبخاصة في لبنان وفلسطين بيد أن الأمور تغيرت في السنوات الأخيرة لصالح إيران بالكامل فقد كان نظام الأسد الأب يملك أوراقا عديدة يستطيع بها أن يدعي الندية في علاقاته بإيران: صداقة متينة مع السعودية (التي كانت توازن في علاقاتها معه مع نظام صدام حسين) ، واليد العليا في لبنان، وجزء من الورقة الفلسطينيةـ والذي حدث في السنوات الأخيرة أن النظام السوري بلغ أقصى حدود الضعف أيام بشار الأسد بالخروج من لبنان، كما فقد أكثر أجزاء الورقة الفلسطينية، وربما بدأ يفقد العلاقة مع السعودية، وتخاصم مع أميركا في العراق، ومع المجتمع الدولي باغتيال رفيق الحريري، وبالاغتيالات المستمرة في لبنان والذي حدث على الجانب الإيراني أخطر وأكبر: تطورت في السنوات الخمس الأخيرة استراتيجية شاملة للمواجهة مع الولايات المتحدة وعلى كل المستويات: الصراع على العراق بعد التحالف القصير عام 2003 لإسقاط صدام حسين، والصراع على ثروات بحر قزوين، والصراع على أفغانستان وآسيا الوسطى، والصراع على الملف النووي والآن يدخل النظام الإيراني النظام السوري تحت حمايته، ويريد فجأة إزالة إسرائيل بحجة تهديدها له بنووياتها، ولأن قيامها أضر بمصالح المسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت