فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وما حدث لمكية والجلبي حصل للناشط السياسي الشيعي الآخر ليث كبة، الذي غادر حزب الدعوة منذ منتصف الثمانينات طارحًا نظرية جديدة تقوم علي تزاوج الحركة الشيعية مع الديمقراطية، ملمحًا بان الاحزاب الشيعية في العراق غير مؤهلة لقيادة تحولات أساسية علي صعيد البناء الديمقراطي والتعددية وضمان حقوق الانسان، وهي طروحات بشر بها في كثير من ندواته ومقالاته التي كتبها من واشنطن حيث يعمل هناك.
وعندما احتل العراق وتقدمت الطبقة الشيعية الحزبية والسياسية واحتلت المواقع الاولي في المشهد السلطوي، انتظر كبة اشارة اليه بالقدوم ولم يتحقق له ذلك، وبعد عام تفضل عليه ابراهيم الجعفري واستدعاه ليشغل وظيفة هامشية ناطقًا باسمه، ويقال ان الجعفري بتوظيف ليث صاحب الصلات الجيدة مع بعض مسؤولي وزارة الخارجية الامريكية، قصد تمتين علاقاته هو معهم وايضاح جاهزيته للتعاون مع الامريكان الي اقصي الحدود، غير ان المشكلة التي حدثت كانت في ان كبة وجد نفسه في مكان غير مؤهل نفسيًا وسياسيًا لاشغاله، وفشل في الانسجام مع الجعفري الذي راح يستخدمه في ابتزاز القيادات الكردية وخصوصًا جلال طالباني الناقم علي ليث منذ سنوات اعتقادًا منه بان للاخير تحريضات ضد الفيدرالية الكردية في بعض الاوساط والمراكز الامريكية.
وعندما اراد كبة تجريب حظه في الانتخابات الاخيرة وخاضها في قائمة خاصة به (السلام الوطني) كانت النتيجة انه لم يحرز غير اصوات معدودات، واكتشف مثل الجلبي ان الحكيم هو الذي اسقطه، فشد الرحال عائدًا الي مربض فرسه في واشنطن.