فهرس الكتاب

الصفحة 3524 من 7490

وحسب قول المراقبين فإن إمارة الأحواز العربية تحوي معظم حقول النفط الإيرانية، بالإضافة إلى معادن أخرى، وفيها أهم الأنهار الإيرانية، وهي الواجهة الرئيسية لإيران على الخليج العربي، لذلك طهران تتعامل بحزم مع مطالبة عرب الأحواز بدولة مستقلة، وفي الوقت نفسه فإن الحركات السياسية لعرب الأحواز وهي"التيار الوطني بالأحواز"، و"الجبهة الديمقراطية لتحرير الأحواز"تعتبر أنه يمكن الاستفادة من الظروف الدولية والإقليمية الراهنة، لتحقيق الحلم التاريخي لهم، وهو التحرر من الاحتلال الفارسي وإقامة دولة عربية مستقلة.

ولكن حسب قول المراقبين فإن المشكلة الحقيقية للنظام الإيراني، ذي الطابع الفارسي، هي مع الأقلية الأذرية المساوية تقريبًا للعرق الفارسي. ويعترف المراقبون أن المشكلة الأذرية مؤجلة الآن، بسبب اضطرار جمهورية أذربيجان المستقلة عن الاتحاد السوفيتي السابق تحسين علاقاتها مع نظام طهران لكسب تأييده لحل مشكلة شريط ناغورنو كارا باخ الحدودي المتنازع عليه مع جمهورية أرمينيا، وذلك رغم الخلافات العميقة بين باكو وطهران حول نفط بحر قزوين.

أزمة تحت الرماد

ومع ذلك فإن الأزمة تنفجر بين حين وآخر. وفي أحد فصول هذه الأزمة المستترة، مطالبة المنشق الإيراني الأذري محمود علي جهر كاني الذي يحمل الجنسية الأذربيجانية في باكو إلى قيام"أذربيجان الجنوبية"في الأراضي الإيرانية حيث يعيش السكان من أصل أذري، وقال أستاذ الألسنية السابق في تصريح صحفي"يجب على النظام الإيراني الحالي أن يخلي الساحة لنظام شاب ديمقراطي كما يجب علينا أن نستغل الفرصة التي يقدمها لنا التاريخ لتحويل أذربيجان الجنوبية إلى جمهورية فيدرالية قوية داخل إيران لنقترب بذلك من الاستقلال."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت