فهرس الكتاب

الصفحة 3616 من 7490

وبسبب اغتيال عزام عام 1989م ، أصبح الدور الخارجي لحماس مناطًا بالإخوان المسلمين الفلسطينيين في الكويت، و الذين يشكلون غالبية المكتب السياسي لحماس، ولنشاط الدعوة السلفية في الكويت تأثر إخوان الكويت بالسلفية مما أوجد وعيًا بأبعاد الخلاف العقدي بين السنة والشيعة ، ولذلك كانت حماس تتصدى لمحاولات تشييع الفلسطينيين ، من قبل حركة الجهاد وإيران ، لكن بعد ما مرت به حماس من ظروف أوهنت علاقتها بالدول السنية المعتدلة كالسعودية ومصر والأردن ، جعلها تعتمد أكثر على إيران وسوريا ، والعجيب أن حماس والدول السنية المعتدلة ، يشوب علاقتهم أحيانًا تشدد على قضايا ، يتم التساهل فيها مع الأطراف الأخرى كإيران وسوريا !!

لقد شكل اعتماد حماس على إيران وسوريا ، نقطة ضعف في موقف حماس من نشر التشيع بين الفلسطينيين ، فحماس تعلم بالنشاط الشيعي في أوساط المخيمات الفلسطينية في لبنان وسوريا ، وتعلم حماس بما يلاقيه الفلسطينيون في منطقة البلديات ببغداد على يد قوات جيش المهدي وفيلق بدر الشيعيين ، كما أن حماس لا يخفى عليها حقيقة مواقف حزب الله من إسرائيل ، و ما يقوم به حزب الله من تلاعب بعواطف الفلسطينيين بقصة الأسرى ، وحماس لا تجهل سكوت حسن نصر الله وتواطؤه مع شيعة العراق في التعاون مع الأمريكان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت