فهرس الكتاب

الصفحة 3619 من 7490

لكن ثمة ما نود التنبيه إليه في عرض هذا الكتاب الواقع في 286 صفحة من القطع الكبير، وهو أن المؤلف عباس خامه يار ينطلق من مذهبه الشيعي، في الحكم على الأشياء، ولذلك فإنه يكيل المديح للخميني وثورته، ولمراجع الشيعة، في حين أنه يهاجم أهل السنة الذين انبروا لبيان عقائد الشيعة، وفساد ثورة الخميني أمثال الشيخ ابن باز، ومقبل الوادعي، ومحمد إبراهيم شقرة، وأحمد الأفغاني، ووجيه المديني... وغيرهم.

ومع التنبيه للمنطلقات الشيعية الواضحة للمؤلف، فإن الكتاب، وهو رسالة ماجستير من جامعة طهران، أورد المعلومات الغزيرة عن العلاقات القديمة التي جمعت بين إيران والإخوان المسلمين، ولعلّ إعادة هذه العلاقات"الحميمة"يراد لها أن تكون على يد حركة حماس، التي تحاول إيران اليوم أكثر من أي وقت مضى احتواءها، خاصة في ظل الضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة على الدول العربية والإسلامية لتجنب التعامل مع حماس.

ويقسم المؤلف الكتاب إلى أربعة فصول: يتناول الأول منها قضية الأصولية والصحوة الإسلامية، في حين يتحدث الفصل الثاني عن تاريخ جماعة الإخوان. أما الفصل الثالث فيتناول عوامل الالتقاء، والافتراق بين الإخوان وإيران. والفصل الرابع يتناول العلاقات بين الإخوان والثورة الإيرانية.

أهمية مصر بالنسبة لإيران

ويحلو للمؤلف في مقدمة الكتاب أن يعقد المقارنات التاريخية والجغرافية والحضارية والثقافية بين إيران من جهة، وبين مصر التي يوجد فيها مقر وثقل جماعة الإخوان، فكما أن إيران هي مركز القوة في العالم الشيعي، تعتبر مصر مركز القوة في العالم السني، لما يشكله كلا البلدين من ثقل سكاني وإرث حضاري وموقع جغرافي متميز، لكن المؤلف لا يفوته وهو يشير إلى أهمية مصر أن يدعو إيران إلى"الاستفادة"من تلك الأهمية مستشهدًا بكلام لأحد المتشيعين في مصر (فهمي الشناوي) جاء فيه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت