فهرس الكتاب

الصفحة 3631 من 7490

وقول خامه يار السابق لا يدع مجالا للشك في خطورة الفكر الشيعي وأنه لا يمكن الوثوق به، بل هو طامع للسلطة بأي وسيلة.

ثانيا: عوامل الافتراق السياسية

إضافة إلى العوامل الفكرية الثلاث السابقة، فإن المؤلف يورد أسبابًا سياسية أخرى، أدت إلى ضعف الروابط بين حركة الإخوان وحركة الشيعة، وفي مقدمة هذا المبحث من الكتاب يؤكد المؤلف على الهوية المذهبية للثورة، على عكس ما درج علماء الشيعة من ترديده بالهوية الإسلامية فقط للثورة دون أي اعتبار مذهبي.

فالمؤلف أولًا يقرر أن"انتصار الثورة الإسلامية هو انتصار للفكر الشيعي وإحياء له من جديد بين مسلمي العالم، وهو الفكر الذي يعتقد الشيعة أنه حورب منذ وفاة الرسول وانتخاب الخلفاء الراشدين على يد بعض الصحابة في سقيفة بني ساعدة"ص 203.

ثم ينتقد ثانيًا أهل السنة الذين كانوا يستاءون من تعصب الثورة للمذهب الشيعي، فيقول:"كانت كل خطوة تخطوها الجمهورية الإسلامية الإيرانية تخضع لتمحيص العالم السني وتثير حساسيته، وأدت الخطوات الوحدوية التي خطاها أصحاب الثورة الإسلامية،... إلى رفع طموحات السنة إلى أكثر مما ينبغي، حتى أضحوا يرون في أي تأكيد للهوية المذهبية للثورة انحرافًا عن الأهداف الأساسية للثورة ويهاجمونها بشدة دون أن يلحظوا دور المذهب في انتصار الثورة والتزام الناس الشديد بمذهبهم، ووضع الحوزة ووجود الكثير من الأشخاص المتعصبين، وما إلى ذلك من الأمور التي لا سبيل إلى تجاهلها"ص204.

أما أبرز العوامل السياسية التي أزّمت علاقة الإخوان بإيران فهي:

1ـ نهضة الشيعة في البلدان الإسلامية، ذلك أن نجاح الثورة أعطى الشيعة خارج إيران دفعة معنوية، وتطلعات تفوق أحجامهم، وعددهم، كما تمثل ذلك من سطوع نجم الشيعة في لبنان، ممثلًا بحزب الله، وثورات الشيعة في الخليج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت