فهرس الكتاب

الصفحة 3683 من 7490

كانت البداية عندما بدلت واشنطن تحالفها مع شيعة أفغانستان ضد حركة"طالبان"السنية، بتحالف جديد مع شيعة العراق ضد السنة المتمردين، في ظل ثقتها أن بإمكانها توظيف التقارب الإيراني في حربها ضد أفغانستان من أجل حصاد أوفر لتكريس احتلالها للعراق، وغض الطرف عن قيام شيعة العراق بالاستيلاء على مساجد أهل السنة في المناطق ذات الأغلبية الشيعية، وتغييرهم أسماء الأحياء والشوارع، وجعلها من حوزة النجف السلطة العليا المسيطرة على نواحي الحياة كلها داخل مناطق الشيعة، ولم تنتبه إلى التغيرات التي حدثت في المعادلة الإقليمية الجديدة، بعد أن حطمت أعداء الإمبراطورية الفارسية في الشرق والغرب، وشنت هجومها على المثلث السني لصالح تكريس مثلث شيعي جديد في العراق، فانقلب السحر على الساحر، وباتت إيران الزعيمة الشيعية تنظم حركتها وفق مصالحها العقائدية نحو بناء"الإمبراطورية الشيعية العظمى"على حساب حطام العراق والفتنة الطائفية في لبنان والتذكير بحقوق الشيعة في الدول الخليجية، ومساندة تحركاتهم سياسيًا وعقائديًا.

وما ساعد الشيعة على ذلك الجهود التي تقوم بها إدارة بوش الصغير ما بين ابتزاز سوريا في لبنان، ومحاولة تجريد"حزب الله"من سلاحه، وابتزاز إيران عن طريق ملفها النووي، وخلط الأوراق من جديد في العراق بحجة رفض إقامة حكومة طائفية، ودفع جامعة الدول العربية لإيجاد دور للسنة في مواجهة الاجتياح الشيعي للعراق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت