فقد استنكر أغلب قيادات الشيعة الدينية والسياسية في المنطقة هذه التصريحات، كما شنت المنابر الإعلامية الشيعية حملة إعلامية منظمة ضد مبارك، تذكر بالحملات اليهودية التي تشن على كل من يقترب من التابوهات اليهودية"المقدسة"! وهذا أسلوب سبق للشيعة استخدامه ضد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني عندما حذر من"الهلال الشيعي"، وهذه الحملات ضد الزعماء العرب لا تتورع عن سبهم ولعنهم بكل قوة ، وذلك لخلق حالة من الخوف من مجرد التفكير بالاقتراب من الشيعة !!!
وبالفعل فإن هذا هو ما حصل، فقد اضطر الأردن للقيام بسلسلة من الخطوات الدبلوماسية للتخفيف من الغضب الشيعي عليه ، كما أن الرئيس المصري اضطر لتوضيح مراده من التصريحات السابقة بأنه لم يكن يقصد سوى ارتباط الشيعة بالأماكن المقدسة شيعيًا في إيران !!!
وبغض النظر عن تصريحات مبارك وتوضيحها يبقى السؤال:"ولاء الشيعة لمن ؟"قائمًا يبحث عن إجابة .
بداية من المقرر أن التعميم في الأحكام خطأ كبير ، و ذلك أن الشيعة مثل غيرهم من الطوائف فيهم المتعصب وفيهم الموالي للطائفة والمرتبط بالمرجعية وفيهم المعتدل وفيهم المنشغل بدنياه وفيهم العلماني ، وهناك صراعات بين هذه التيارات وإن كان المعتدلون والعلمانيون من الشيعة يحاربون بضراوة من قبل قادة الشيعة عمومًا بسبب التعصب الطائفي، لذلك ما سنصل إليه من إجابة على هذا السؤال ليس بالضرورة عامًا لكل الشيعة ، وإن كان قد يشمل قطاعًا كبيرًا منهم بحسب الحقائق التي سنعتمد عليها للوصول إلى الإجابة الصحيحة بإذن الله .
وستكون الإجابة من ثلاثة محاور:
1-…العقيدة والفكر الشيعي .
2-…السلوك السياسي للشيعة في التاريخ .
3-…الواقع السياسي المعاصر للشيعة .
المحور الأول: العقيدة والفكر الشيعي
•…التقية بوابة الفهم الشيعي: