فهرس الكتاب

الصفحة 3831 من 7490

لو أننا وضعنا في اعتبارنا أن خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس أعلن تقديره لأطراف ثلاثة، هي: إيران، سوريا، وحزب الله اللبناني، يمكننا القول بأن ذلك كان تقديرًا لعمليات الدعم المعنوي والسياسي من جانب المسئولين الإيرانيين للانتفاضة، وكذلك للجماعات الجهادية الفلسطينية، وهو ما كان له دور ملموس في انتصار حماس لدرجة أننا وجدنا رئيس المكتب السياسي يتحدث في أول حديث له بعد انتصار حماس، عن التزامه بضرورة تقديم الشكر إلى حكومة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، والتعهد بالوقوف إلى جانبها في حالة تعرضها لأي هجوم.

لكن أمام هذا كله يتبقى أمامنا السؤال التالي:

إلى أي مدى أو إلى متى سيستمر هذا التأييد؟، خاصة إيران التي لا ترتبط حتى الآن على أي مستوى بأي قدر من الاتصالات مع المسئولين الإسرائيليين من جهة، واستمرارها في الامتناع عن إقامة علاقات مباشرة مع مسئولي السلطة الفلسطينية من جانب آخر؟

السؤال الآخر والمهم جدًا هو كالتالي: ماذا بعد انتصار حماس وتشكيلها الحكومة الجديدة، هل سينتهي الأمر بإيران للاعتراف رسميًا بحكومة السلطة الفلسطينية أم لا؟

من جهة أخرى، أصبحت جماعة جهادية فلسطينية، كثيرة ما كانت تحظى بدفاع من إيران بشأن حقها في تولي السلطة في الأراضي المحتلة، أصبحت بالفعل قابضة على السلطة السياسية ـ العسكرية في الأراضي المحتلة. فهل يمكن أن يصبح هذا التحول ـ الذي يلقي ترحيبًا من إيران ـ سببًا لإقامة علاقات رسمية بين حكومة حماس والجمهورية الإسلامية الإيرانية؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت