وقد لوحظ تأثير الشيعة الواضح في العراق من خلال اعتراضهم على كيفية اختيار الحكومة واللجنة الدستورية والمجلس التشريعي الانتقالي، فضلًا عن فوز قائمة الائتلاف العراقي الموحد (الشيعية) بأغلبية مقاعد الجمعية الوطنية المؤقتة خلال الانتخابات التي أجريت في يناير 2005، إضافة إلى ارتفاع نسبة مشاركة الشيعة في الاستفتاء على الدستور، سواء في محافظات الجنوب التي تقطن بها أغلبية شيعية أو في الوسط، حيث تعدت نسبة الموافقة في الكثير من الأحايين نسبة الـ 90%، بالإضافة إلى ترشيح الكتلة الشيعية إبراهيم الجعفري رئيسًا للوزراء في تشكيل الحكومة الجديدة خلال شهر فبراير الماضي.
وتتمثل القوى الشيعية الرئيسية في العراق فيما يلي:
1ـ الحوزة العلمية: وقد تأسست في النجف الأشرف وكربلاء وسامراء في القرن الخامس الهجري، ويقودها حاليًا آية الله على السيستاني ويستمد مكانته من أمور ثلاثة، أولها: مكانة مدينة النجف الأشرف، وثانيها: تعداد شيعة العراق ، ثالثها: أموال الخمس التي تعطي للمراجع الدينية استقلالًا اقتصاديًا عن الدولة.
2ـ المجلس الأعلى للثورة الإسلامية: وقد تأسس في إيران في عام 1980 وترأسه محمد باقر الحكيم قبل اغتياله في 29 أغسطس 2003، وهو ليس حركة سياسية بقدر ما هو تجمع نخبوي دون برنامج سياسي واضح.
3ـ الأحزاب والحركات المنظمة: ويأتي في مقدمتها حزب الدعوة الإسلامية ومنظمة العمل الإسلامية وهي جماعات ليس لها جماهيرية وبها انشقاقات داخلية عدة.
4ـ تيار الصدر: ويقوده مقتدى الصدر بعد مقتل الصدر الأب عام 1999، وقد نجح هذا التيار في إنشاء ميليشيات خاصة به، وله خلافات عدة مع تيار السيستاني وتيار الحكيم، ويلاحظ أن تلك التيارات ليست جبهة واحدة.
2ـ آليات تأثير شيعية العراق: