فهرس الكتاب

الصفحة 3880 من 7490

ثانيًا: تؤكد السوابق التاريخية أن الشيعة في الخليج لم يكونوا يومًا ما ضد الوحدة الوطنية.. فمن ناحية الأصول التاريخية ينحدر شيعة الخليج عمومًا من قبائل عربية أصيلة مثل قبائل ربيعة وقبائل حرب وجهينة وبني يام، بالإضافة إلى قبائل عامر وتميم، وبالتالي فإن جذورهم تضرب في الأعماق العربية وظلوا باقين من الخليج دون محاولة التوجه للخارج، فضلًا عن الدور الذي لعبه شيعة المملكة العربية السعودية في فتح منطقة الإحساء عام 1913، حيث أيد الشيعة الملك عبد العزيز آل سعود ومكنوه من دخول المنطقة دون حرب، وقام الملك المؤسس بترك الشيعة أهل المنطقة لإدارة شئونهم عبر مؤسساتهم الدينية ومحاكمهم الشرعية، بالإضافة إلى أن شيعة المملكة لم يتأثروا بدعوات الثورة الإيرانية، وبالتالي فقد أخفقت كل محاولات اختراق دول الخليج العربية الست وزعزعت وحدتها الوطنية.

ومن ناحية أخرى عندما غزا العراق دولة الكويت شارك الشيعة في مقاومتها ، وهذا ما أوضحه السيد محمد باقر المهري في بيان أصدره في شهر ديسمبر عام 2003، حيث قال"العدو البعثي حينما هاجم بلدنا لم نسمع بأن هناك فرقًا بين السنة والشيعة، بل كان المقياس هو الروح الوطنية، فمن كان مدافعًا عن الكويت ومقاومًا للاحتلال العراقي البغيض كان مصيره القتل أو الأسر شيعيًا كان أم سنيًا".

ثالثا: لا يعدو الشيعة سوى تعبير كمي حيث إنهم ـ شأنهم شأن الطوائف الموجودة في العالم العربي غير موحدين سياسيًا وفكريًا فهم منتمون لمدارس فقهية وسياسية وانتماءات متباينة، وبالتالي يصعب التقاؤهم على برنامج أو هدف سياسي معين، وقد أشار أحد المؤلفات إلى أن فرق الشيعة ثلاثون والبعض الآخر يرى أنهم يزيدون عن هذا العدد قليلًا، أبرزهم الكيسانية والناووسية والإسماعيلية والقطيمية والواقفية والزيدية والإثنا عشرية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت