فهرس الكتاب

الصفحة 3928 من 7490

5-قال القاضي بدر الدين بن جماعة: 'حاشا رسول الله صلى الله عليه وسلم، يأذن في المنام بما يخالف ويعاند الإسلام - يشير إلى زعم ابن عربي انه تلقى كتاب الفصوص من الرسول مكتوبا -، بل ذلك من وسواس الشيطان ومحنته وتلاعبه برأيه وفتنته.. وقوله في آدم: انه إنسان العين، تشبيه لله تعالى بخلقه، وكذلك قوله: الحق المنزه، هو الخلق المشبه إن أراد بالحق رب العالمين، فقد صرح بالتشبيه وتغالى فيه.. وأما إنكاره ما ورد في الكتاب والسنة من الوعيد: فهو كافر به عند علماء أهل التوحيد. وكذلك قوله في قوم نوح وهود: قول لغو باطل مردود واعدام ذلك، وما شابه هذه الأبواب من نسخ هذا الكتاب، من أوضح طرق الصواب، فإنها ألفاظ مزوقة، وعبارات عن معان غير محققة، وإحداث في الدين ما ليس منه، فحكمه: رده، والإعراض عنه. 'عقيدة ابن عربي وحياته لتقي الدين الفاسي' (ص29-30) .

6-قال نور الدين البكري الشافعي: 'وأما تصنيف تذكر فيه هذه الأقوال ويكون المراد بها ظاهرها فصاحبها ألعن وأقبح من أن يتأول له ذلك بل هو كاذب، فاجر كافر في القول والاعتقاد ظاهرا وباطنا وان كان قائلها لم يرد ظاهرها فهو كافر بقوله ضال بجهله، ولا يعذر بتأويله لتكل الألفاظ إلا أن يكون جاهلا للأحكام جهلا تاما عاما ولا يعذر بجهله لمعصيته لعدم مراجعة العلماء و التصانيف على الوجه الواجب من المعرفة في حق من يخوض في امر الرسل، ومتبعيهم أعني معرفة الأدب في التعبيرات على أن في هذه الألفاظ ما يتعذر أو يتعسر تأويله، بل كلها كذلك، وبتقدير التأويل على وجه يصح في المراد فهو كافر بإطلاق اللفظ على الوجه الذي شرحناه'. (مصرع التصوف ص /144)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت