فهرس الكتاب

الصفحة 3940 من 7490

والسعي لإحياء أفكار ابن عربي جزء من تضليل امتنا وتعتيم الرؤية أمامها، أو هو عرض لدين مائع يسوي بين المتناقضات إذ قلب ابن عربي ـ كما وصف نفسه ـ ديرا لرهبان وبيتا لنيران وكعبة أوثان، إنه تثليث وتوحيد ونفي واثبات، هذا الكلام الغث هو قرة عين الصليبيين وأمثالهم وهو ما يراد الآن نشره على أوسع نطاق.

إن علماء الأزهر في العصر الأيوبي أنكروا تفكير هذا الرجل وحكموا بكفره وأودع السجن ليلقي جزاءه لكن أصدقاءه نجحوا في تهريبه'. (تراثنا الفكري ص: 72/74) .

وقال الدكتور عبد الوهاب المسيري: 'العالم الغربي الذي يحارب الإسلام، يشجع الحركات الصوفية ومن أكثر الكتب انتشارا الآن في الغرب مؤلفات محيي الدين بن عربي وأشعار جلال الدين الرومي وقد أوصت لجنة الكونغرس الخاصة بالحريات الدينية بأن تقوم الدول العربية بتشجيع الحركات الصوفية'.

شبهات المدافعين عنه:

والمدافعون عن ابن عربي إما أن يكونوا جاهلين بحاله، أو هم على شاكلته. ومما دافعوا به عن قولهم إن كلماته وعباراته جاءت على وجه الشطح والسكر وغلبة الوجد، أو أنها عبارات دقيقة ومعان عميقة لا يعلمها إلا المتخصصون الراسخون في العلم أو أنها مدسوسة عليه وكل هذه الأقوال من الكذب والتلبيس، إما أنها شطح وغلبة سكر، وكتبها في غير صحو ووعي فكذب فإنها كتب مدونة، مقسمة الأبواب منسقة الفصول، مسبوكة العبارة، ومن طالعها لم يشك في مكر وخبث مصنفها وقد ملأ كل صفحة فيها بكفره.

وأما قولهم كتب بلغة لا يفهمها إلا أهلها، فكذب مبين، فإنها مكتوبة شعرا ونثرا بعربية فصيحة بمعاني محددة ومفصلة ظاهرها وباطنها الكفر والزندقة، ولا يخفى معناها إلا على جاهل لا علم له بلغة العرب، وقد علم ما فيها علماء الإسلام ممن قرأوها، وخبروها، وعلموا مراد صاحبها على الحقيقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت