فهرس الكتاب

الصفحة 3981 من 7490

«نخطط للحوار واستمرار المفاوضات مع المجتمع الدولي كأنه قائم أبدًا، ونستعد للحرب مع أميركا كأنها واقعة غدًا» .

هذا هو لسان حال الايرانيين اليوم وهم يواجهون حال التصعيد المتنامية التي تفرضها الإدارة الأميركية ضد ملفهم النووي.

نعم ثمة سباق محموم بين «الوساطات» وحركة مكوكية مكثفة من قبل «ناقلي الرسائل» المتبادلة بين واشنطن وطهران جوهرها البحث عن «تسوية» مشرفة ترضي الطرفين، وتحفظ ماء الوجه لكليهما بعد أن تم رفع السقف الى نهاياته الممكنة ديبلوماسيًا وإعلاميًا ونفسيًا.

لكن طهران كانت واضحة مع الجميع عندما أبلغتهم بصريح العبارة انها ليست بصدد التفاوض حول ما تعتبره ركنًا أساسيًا من أركان استقلالها وخطًا أحمر من خطوط أمنها القومي ألا وهو الاعتراف بحقها في التخصيب وصناعة الوقود والدورة النووية الكاملة للأغراض السلمية، مقابل التفاوض المفتوح حول كل أشكال الآليات والأدوات والأطراف المشاركة الآن أو في المستقبل من أجل تقديم الضمانات العينية اللازمة لعدم «الانحراف» نحو التسلح النووي.

وحدها الولايات المتحدة الأميركية متسلحة بتحريض اسرائيلي مستمر ترفض فكرة التفاوض مع طهران على القواعد الشرعية المعروفة وفي اطار مرجعية الوكالة الدولية للطاقة الذرية. أما ما عداها من الوفود والأطراف والدول فهي على العكس تمامًا أيًا كان اعتراضها على طهران أو تقاربها مع واشنطن.

الصين وروسيا أبلغتا طهران بوضوح أنهما ضد فرض أي شكل من أشكال العقوبات ضدها ناهيك عن اللجوء الى خيار الحرب الخطير والخطير جدًا والذي سيكون خطيئة استراتيجية سترتكبها واشنطن فيما لو أقدمت على ارتكاب مثل تلك «الحماقة» كما يقولون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت