محمود صادق - الوطن العربي 12/5/2006
رغم أن جمعية الوفاق ـ أكبر تجمع شيعي في البحرين ـ أعلنت عن نيتها المشاركة في الانتخابات البرلمانية المقبلة، إلا أن حوادث العنف أو ما أطلق عليها"انتفاضة الملثمين"تثير شكوكا حول"عسكرة"شيعة البحرين واستنساخهم نموذجًا جديدًا من انتفاضة التسعينيات في إطار مشاغباتهم للحصول على حقوق دستورية أكبر.
مازالت قضية الشبان الملثمين الذين يقومون بالاعتداء على الممتلكات العامة وإثارة الرعب في الشارع البحريني تسبب هاجسًا لدى الكثيرين بالرغم من كشف الداخلية البحرينية عن هوية بعضهم، الملثمون ما زالوا يتحدون الأمن بل تطور الأمر إلى الاعتداء على سيارات الشرطة بمن فيها وحرقها بالكامل، وكانت بداية هذه الأحداث من شارع البديع غرب البحرين حيث اعتادت مجموعة من الشباب الملثم إشعال الإطارات وجاويات القمامة في بعض الطرق العامة ثم تطور الأمر بالهجوم على دوريات الشرطة وبعدها يلوذون بالفرار إلى إحدى القرى الشيعية المجاورة بالمنطقة.
وزارة الداخلية أعلنت استنفارها بعد الاعتداء على رجالها وصدرت تعليمات لرجال الأمن بإطلاق النار دفاعا عن أنفسهم فور تعرضهم لمحاولات اعتداء من قبل مجهولين، كما أخضعت السلطات البحرينية مقار البعثات الدبلوماسية والمباني الحكومية لإجراءات أمنية مشددة، وأكد وزير الداخلية الفريق الركن الشيخ راشد بن خليفة آل خليفة أن رجال الأمن سيؤدون واجبهم ولن يقفوا كتوفي الأيدي في ظل التهديدات الخطيرة التي يتعرضون لها أثناء قيامهم بالحفاظ على أمن الوطن والمواطنين، وذكر أن البحرين أبوابها مشرعة للحوار الهادف البناء، وما يحدث من أساليب الإرهاب والعنف والتحريض عليه هي أعمال شائنة تخل بالأمن والاستقرار وتهدف إلى ترويع الآمنين وتسيئ إلى سمعة الوطن وإنجازاته وتعتبر خروجا عن الإجماع الوطني.