بعد أحداث خلوات الكفير في منطقة حاصبيا، حيث قتل الشيخ أبو إبراهيم الموالي للنائب والوزير السابق طلال أرسلان، تمكن رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط من تطويق ردات الفعل قدر الإمكان من خلال الاتصال بالأمير طلال أرسلان والتفاهم معه على ضرورة منع الاقتتال الدرزي ـ الدرزي وإعادة التاريخ إلى الوراء عندما كانت تشتعل الحرب بين اليزبكيين والجنبلاطيين. ويذكر أن حادث خلوات الكفير وقع عندما دخل الوزير السابق وئام وهاب البلدة على رأس موكب من 12 سيارة رانج روفر تضم عددًا كبيرًا من المسلحين بطريقة استفزازية بقصد افتعال مشكلة مع أنصار وليد جنبلاط والنائب وائل أبو ناعور"الجنلاطي"، ولكن طريقة مرافقي وئام وهاب الاستفزازية أثارت الغريزة الدرزية مما أدى إلى تبادل إطلاق النار بين الفريقين سقط على إثرها 12 جريحًا من الفريقين، ولكن سرعان ما توفى الشيخ أبو إبراهيم المحسوب على طلال أرسلان. وتكهرب الجو، وتحولت خلوات الكفير إلى ساحة قتال حقيقية كادت تنذر بمواجهات درزية ـ درزية مسلحة. ولكن وليد جنبلاط استعجل الاتصال بالأميرة خولة أرسلان"الجنبلاطية الأصل"والدة طلال أرسلان، طالبًا منها التدخل لدى نجلها الأمير طلال لتهدئة الوضع منعًا لاتساع رقعة الاقتتال وانتقالها إلى مناطق أخرى. فسارعت الأميرة خولة أرسلان. مع ما لها من نفوذ على نجلها طلال وأنصاره وحاولت تبريد الأجواء. كما اتصل وليد جنبلاط بالأمير طلال أيضًا في محاولة سريعة للتهدئة منعًا لامتداد القتال إلى المناطق الدرزية الأخرى في الشوف وعاليه وسائر قرى وبلدات حاصبيا.
وقد تبين أن مطلق النار على الشيخ أبو إبراهيم كان شقيق النائب وائل أبو ناعور، وسام أبو ناعور الذي تم توقيفه وتسليمه إلى الشرطة العسكرية ولا يزال موقوفًا.