5-…غالبًا لا تجد توصيات هذه الفعاليات صدى مباشر لها في الشارع الإسلامي ، لأن الشارع المسلم لا يلتفت لهذه الفعاليات لانشغاله إما بقوته أو بشهواته !! لكن خطورة هذه الفعاليات تكمن أنها تشكل ورقة ضغط على صانع السياسة في بلاد المسلمين ، عبر مؤسسات المجتمع المدني المحلية والعالمية ، كما أنها تكون موجهة لفئات من المشتغلين بالإعلام بأشكاله المتنوعة ،مما تجد له أثرًا سيئًا في واقع المسلمين بعد مدة.
ولما كانت هذه الفعاليات ستستمر في هذه المرحلة ، لغايات سياسية وفكرية ، مما يعرض بعض أهل السنة وعوامهم للضلال ، وجب على أهل العلم من أهل السنة التصدي لهذا الخطر بأخذ زمام المبادرة والدعوة إلى الاجتماع على"كلمة سواء"، ولتكن البداية مع الطوائف المنتسبة إلى الإسلام ، والتي تحرص إعلاميًا على الانتساب إلى الإسلام و تنكر أي انحراف عن الصراط المستقيم ، لنبدأ مع هؤلاء بتقديم مشروع فكري يروج له بشكل واسع إعلاميًا للاجتماع على ثوابت الإسلام والبراءة من كل ما يخالف هذه الثوابت في الماضي والحاضر من أي طرف كان . و ذلك لكشف الغطاء عن المخادعين وبيان دجل المزورين وحماية البسطاء من المسلمين ، كما فيه كسب لكثير من بسطاء المسلمين من الفرق الضالة وهذا تكرر عبر التاريخ كثيرًا ، حيث أن عوام المسلمين حتى لو كانوا من الفرق الضالة إذا وجدوا دعوة صادقة للإسلام سرعان ما ينضموا إليها ، وإلا فكيف انتشرت الدعوة السلفية في ربوع أفريقيا والهند و ما حولها ، بل حتى في كثير من جهات الجزيرة العربية ، هل انتشرت بالسيف ؟؟؟
وركيزة هذا المشروع هو قوله تعالي:"قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ"