فهرس الكتاب

الصفحة 4099 من 7490

ومما يزيد الأمر وضوحًا، أن بذور الدعوة العقلانية في العصر الحديث بذور يهودية إلحادية، فقد برر الفيلسوف اليهودي ( ) الوجودي الفرنسي بول سارتر (1905 ـ 1980) نشرها بما يحقق مصالح اليهود، وبما يساهم في نشر الأفكار الإلحادية والمصادمة للدين، إذ يقول بأن"البشر ما داموا يؤمنون بالدين، فسيظل يقع على اليهود تمييز مجحف على اعتبار أنهم يهود، أما إذا زال الدين من الأرض، وتعامل الناس بعقولهم، فعقل اليهودي كعقل غير اليهودي، ولن يقع عليهم التمييز المجحف" ( ) .

ويقول سارتر أيضًا:"إن اليهود متهمون بتهم ثلاث كبرى هي: عبادة الذهب، وتعرية الجسم البشري، ونشر العقلانية المضادة للإلهام الديني" ( ) .

أهم أفكارهم وعقائدهم

1ـ إنكار حق الردّة بدعوى حرية الفكر والرأي والانفتاح الفكري ( ) بل ويتجاوز بعضهم الحد، عندما يطالب باحترام حقوق الملحدين، وضرورة السماح لهم بنشر آرائهم بين المسلمين، يقول جودت سعيد، وهو من رموز هذا التيار:"الكفر ليس ذنبًا دنيويًا، والكفر ذنب أخروي، فالله يحاسب الكافر عليه، والكافر له حق أن يعيش، والملحد له حق أن يعيش محترمًا، وإن استطاع الملحد أن يقنع الناس بإلحاده فلا حرج عليه، لكنه لا يفرض رأيه بالقوة، ويجب أن نزيل التنابز بالكفر" ( ) .

كما يبدي د. خالص جلبي وهو من رموز هذا التيار أيضا اعتراضه على حكم الله وحكم رسوله صلى الله عليه وسلم بقتل المرتد ( ) ويقول:"في المجتمع الإسلامي، مجتمع اللا إكراه، لا يقتل الإنسان من أجل آرائه، أيّا كانت الأفكار، سواءً تركًا أو اعتناقًا" ( ) .

2ـ التشكيك في مفهوم الجهاد في الإسلام وأهدافه ( ) ، بل وتعطيله، وتضييق دائرته، وقصره على ما يسمى"الدفاع"فقط، كما حرفوا ما يتبع الجهاد من أحكام شرعية، كالجزية والرق وتقسيم الدور إلى دار إسلام ودار كفر ( ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت