عاد الشيخ سلمان ليتزعم تيار الوفاق الأعرض،? ?بعد مرحلة تأسيس برزت فيها أسماء بعض الحركيين من الداخل كعبد الوهاب حسين وبعض جماعة المبادرة?. ?وسارت مركبة الوفاق وسط أعاصير متعددة كانت تعجم عود الشيخ الشاب وتبرز برغماتيّته وحسه المعتدل،? ?وبراعته في? ?إدارة التوازنات?. ?لكن تجربة الوفاق بعد أربع سنوات من قيادة حركة تنسيقية لمقاطعة الانتخابات انتهت إلى تبلورات داخلية نمت معها براعم المعارضة لأداء وسياسة الشيخ علي? ?سلمان،? ?ولم? ?يعد تيار عبد الوهاب حسين هو جهة المناؤاة الوحيدة لهذه السياسة?. ?إذ كانت? ''?حركة حق?'' ?هي? ?شكل من أشكال الإعراب عن نفاذ صبر بعض أعضاء هذا التيار من سياسة شيخ علي،? ?ونهجه الذي? ?يتجه إلى إنهاء المقاطعة والاندماج في? ?الحياة السياسية القائمة على أرض الواقع?. ?ورغم أن جهات عديدة،? ?قريبة الصلة من الوفاق،? ?تشير إلى أن علي? ?سلمان لم? ?يكن مرتاحًا? ?في? ?قرارة نفسه لقرار المقاطعة منذ البداية? (?والإشارات نفسها تتردد حول موقف الشيخ عيسى قاسم?) ?إلا أن المحطة الأبرز هي? ?الليلة التي? ?بكى فيها الشيخ علي? ?سلمان أمام الجماهير في? ?فعالية عامة نادبًا? ?خروج حسن مشيمع وسنكيس وآخرين من جمعية الوفاق?. ?ومع ذلك،? ?فقد استمرت الوفاق في? ?إبراز بصمات التحول التي? ?أسفر عنها علي? ?سلمان وكأنما آن الأوان لإعلان ما كان مخفيًا? ?من نهج? ?يتلاءم مع أفكار الاعتدال ويحول دونه جموح الشارع والقواعد الشعبية في? ?لحظات سابقة?.?
أداء علي? ?سلمان السياسي? ?لا? ?يبرز صاحبه من أصحاب العمائم التسعينية فقط،? ?بل هو? ?يتناغم مع قناعات الشيخ حسين الديهي? ?والشيخ حسن سلطان اللذين? ?يتصديان لتسيير أمور الوفاق والشارع الشيعي? ?الأعرض مع علي? ?سلمان وتحت إمرته?.?