فهرس الكتاب

الصفحة 4264 من 7490

وقد تمثلت إحدى نتائج احتلال العراق في ازدهار بعض الصناعات السورية التي تطورت لتلبية حاجات العراق، لكن إلى جانب ذلك أصبحت هذه الصناعات مصدرًا ماليًا للتمرد العراقي، وقد تعقد الموقف أكثر بسبب العلاقات العميقة بين البعثيين السوريين والبعثيين العراقيين، هذه الجماعات أبرمت عقود عمل مريحة لسنوات طويلة خصوصًا أثناء المقاطعة العراقية، علاوة على ذلك، وقبل الاحتلال الأمريكي كان سوريًا مصدرًا رئيسًا لأموال البعثيين المحولة إلى الخارج، وما زال معظمها موجودًا هناك. هذه العلاقات طويلة المدى وبقايا أموال البعث تستخدم لمساعدة التمرد العراقي، ومن غير المحتمل القضاء عليها قريبًا، وعمليًا من الصعب جدًا على الحكومة السورية مراقبة الحدود الطويلة والجبلية، لأن ذلك يتطلب استثمار هائل في الموارد المادية والبشرية بما لا تحتمله سوريا (أنفقت السعودية 1.8 مليار دولار لحماية حدودها مع العراق) . هكذا وبينما تبذل الحكومة جهودًا من أجل اعتقال المتمردين الأجانب الذين يحاولون العبور إلى العراق، يشق هؤلاء طريقهم إلى العراق من المناطق العشائرية السنية، التي لا تستطيع الحكومة العمل فيها بفعالية. ويجب التأكيد بأن أنشطة التمرد داخل سوريا لم تكتشف رسميًا من جانب الحكومة، وبالأحرى هي نتيجة الظروف التي وجدت قبل فترة طويلة من تولي الرئيس بشار الأسد منصبه، لذلك ورغم أن ثمة خطوات يمكن أن تتخذ لتحسين الموقف إلا أن حل المشكلة في فترة قصيرة غير واقعي.

التوصيات:

على ضوء تردي الأوضاع في العراق وتزايد إمكانية إشعال حرب أهلية، من الأفضل للسعودية انتهاج سياسات ديناميكية متحركة. إن الظروف في العراق مزعجة وهناك القليل الذي يمكن أن يتخذ في هذه المرحلة المتأخرة، وعلى الرغم من ذلك، فإن التوصيات القادمة يمكن أن تعالج الموقف:

1-تطوير إستراتيجية شاملة لسيناريو أسوأ الاحتمالات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت