فهرس الكتاب

الصفحة 4271 من 7490

مع تأسيس الدولة العراقية المعاصرة عام 1921، بدأ شكل العاصمة يتغير بشدة من زاوية حجم السكان والمساحة، وأهم تغير حصل جاء بعد عام 1940 عندما شهدت العاصمة هجرات واسعة من أرياف الجنوب وعلى وجه الخصوص أرياف العمارة وذلك بسبب اضطهاد الإقطاعيين وشيوخ العشائر للفلاحين الفقراء وهم طبعًا من العشائر العربية ومن الشيعة. أما المهاجرون الجدد للعاصمة فجاءوا بحثًا عن العمل الذي لم يجدوه، وما داموا لم يجدوا المساكن التي يمكن أن تأويهم فقد اضطروا لبناء الأكواخ دون أن يعترضهم أحد لكونهم كانوا يستقرون على أراض تعود ملكيتها للدولة.

تطور آخر أضاف هجرات جديدة وواسعة للعاصمة جاء بعد عام 1958، وهو تطور أسهم به الزعيم عبد الكريم قاسم وذلك عندما قرر إسكان هؤلاء الفقراء بشكل دائم بعد أن ملكهم الأرض التي بوسعهم البناء والسكن فيها. مثل هذه الخطوة نجم عنها ظهور أحياء جديدة داخل العاصمة، أهم هذه الحياء كانت مدينة الثورة (الصدر) التي توسعت فيما بعد لتصبح مدينة تعداد سكانها يصل إلى 2 مليون نسمة، وفق بعض الإحصاءات. وأحياء أخرى مماثلة ظهرت أيضًا وهي اليوم مدينتا الحرية والشعلة (شمال غرب بغداد) ، وبعد قليل تكونت أحياء مثل حي العامل والبياع (جنوب غرب بغداد) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت