فهرس الكتاب

الصفحة 4273 من 7490

أما الأكراد الهاربون من جحيم الحرب الأهلية الطويلة في شمال البلاد فوجدوا طريقهم في الغالب إلى منطقة الرصافة، وأكراد بغداد القدامى ممن يعمل حمالين وحدادين في المنطقة التجارية"الشورجة"والمنطقة الصناعية في شارع الملك غازي (الكفاح) سكنوا في حي باسمهم في مركز العاصمة تمامًا، والأغنياء من الأكراد والتركمان توزعوا في مناطق مثل حي فلسطين والأعظمية وحي جميلة وحي عدن.

وآخر تطور مهم حصل هو إصرار الرؤساء العراقيين بعد عام 1963على أن تكون مركز قيادتهم القصر الجمهوري وما حوله مناطق بساتين، لتكون منطقتهم خضراء، ومعظم وزارات الدولة تم تركها في منطقة الرصافة مقابل إحاطة القصر الجمهوري بأسوار وشوارع عريضة كي لا تكون بالقرب منه مواقع سكنية، والأحياء التي تأسست وسبقت وصوله للسلطة تم استملاكها من قبل الدولة وتعويض سكانها بشكل مجز، ومن ثم تم هدم الكثير منها، هذه المنطقة باتت تعرف اليوم باسم المنطقة الخضراء. لقد حاولت العديد من الحكومات وقف الهجرة إلى العاصمة خصوصًا الهجرة من مناطق الجنوب الشيعية لاتساع حجمها، ولم تفلح كل القوانين التي تم إصدارها كما لم تفلح الإجراءات التحفيزية منها والقسرية في إعادة القادمين إلى العاصمة إلى مواطنهم الأصلية"."

المناطق الرخوة والمناطق الحصينة

يقسم التقرير مناطق بغداد ثلاثة دوائر بحسب"طريقة توزيع السكان على وفق انتماءاتهم الدينية والطائفية، كما يلي:"

الحلقة الأولى: وهي حلقة مركز العاصمة، تمتد حدود هذه الحلقة شرقًا من الجانب الغربي لقناة الجيش وباتجاه مركز العاصمة لتعبر نهر دجلة ولغاية منطقة أحياء المنصور والداودي والشرطة غربًا. شمالًا يبدأ إطار الحلقة من منطقة الكاظمية وباتجاه جنوب العاصمة لغاية معسكر الرشيد. داخل هذه الحلقة هناك العديد من المناطق والأحياء بعضها تضم غالبية سكانية من دين ومذهب واحد، على سبيل المثال تعد المناطق التالية مناطق ذات غالبية من الشيعة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت