فهرس الكتاب

الصفحة 4305 من 7490

…وفي الشهور الأخيرة من القرن العشرين توّجت السلطات الإيرانية سلوكها العنصري هذا بمأساة يطول شرحها هنا، إذ سلمت المئات من اللاجئين العراقيين إلى سلطات بغداد !! وذلك بناء على قرار ( مجلس الشورى ) الإيراني السماح للحكومة بطرد نصف مليون لأجيء عراقي، ولم تنفع النداءات الكثيرة التي وجهها علماء ووجهاء المسلمين الشيعة من بلدان عديدة إلى المراجع الدينية والرسمية العليا في إيران، الأمر الذي يعني بان الثقافة الحقوقية في جمهورية إيران الإسلامية وصلت إلى الحضيض بعدما صارت سلطاتها التشريعية والتنفيذية تمارس العنصرية رسميًا وعلى رؤوس الأشهاد.

…والأغرب، فلا المعارضة الإيرانية الإصلاحية ولا آيات الله العظمى والصغرى ولا المثقفون ولا أية جهة أخرى في إيران ساندت ضحايا العنصرية من العراقيين وكذلك الأفغان الذين يعانون من نفس الحيف!! وإذا كانت معاناة اللاجئين العراقيين مستمرة لحد الآن حيث يعيش الآلاف منهم في مخيمات محرومة من غالبية الحقوق المتعارف عليها، فكيف ننسى كل هذه الحقائق ونصدق أكاذيب حكام طهران التي تروجها (فضائية العالم) ويعيد اجترارها بعض العراقيين بنوايا حسنة جدًا!!!

أميركا وإيران.. أسلوب واحد

الوطن العربي ـ 5/7/2006

اللبنانيون الذين تمكنوا من السفر خلال الحرب الأهلية كان حظهم كبيرًا لسببين، الأول أنهم تجنبوا معاناة فترة بالغة الصعوبة، والثاني أنه بينما كان الانقسام يسود لبنان، كان المغتربون يعيشون كأسرة واحدة بغض النظر عن انتماءاتهم السياسية أو الدينية. فقد كانوا لبنانيين فقط لا غير. فالوحدة دائما هي سمة الجالية المغتربة، وشخصيا كنت أدرس مع أصدقائي ونراجع الامتحانات ونمضي الوقت معا، وكنا دائما من الأوائل، ولكننا لم نسأل بعضنا يوما عن ديننا أو ميولنا السياسية، ففي الاغتراب مفهوم الوطن كان محترما وصافيا وجميلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت