فهرس الكتاب

الصفحة 4319 من 7490

في أية حال فشلت الصفقة الكبرى في آخر عهد كلينتون، لكن المفاوضات والاتصالات السرية بين إيران وأميركا لم تتوقف بما فيها المفاوضات حول صفقة تشمل الاعتراف بإسرائيل. وفي هذا المجال يؤكد الخبراء أن إيران تدرك أهمية الورقة الإسرائيلية في صراعها مع أميركا، وهي تنطلق من مقولة إن الصراع مع إسرائيل لم يكن يومًا قضية استراتيجية إيرانية وأن العلاقات بين الفرس واليهود لا تتميز بالعدائية التي تسعى الجمهورية الإسلامية إلى تسويقها والدليل أن عدة أوجه تعاون بين إسرائيل وإيران لم تتوقف وخصوصًا في مجال التعاون الزراعي، حيث ذكرت الصحف قبل أسابيع أن وفدا من المهندسين الزراعيين الإسرائيليين عاد من طهران!

ومن هذا المنطلق وعلى خلفية العلاقات المتميزة بين إسرائيل وإيران الشاه والاتصالات السرية لم يتعامل بعض الخبراء بجدية فائقة مع تهديد أحمدي نجاد بمحو إسرائيل عن الخريطة، وهؤلاء أنفسهم ينظرون إلى الذريعة التي يقدمها بوش بأن البرنامج النووي الإيراني يهدد إسرائيل على أنه مجرد ربط متعمد لأي حل مع إيران باعترافها بإسرائيل.

وفي معلومات"الوطن العربي"أن تقرير كوفي عنان الأخير حول القرار 1559 والذي تحدث عن دور إيراني في لبنان ولجوء رايس إلى الحديث عن هذه العلاقة ضمن شروطها الجديدة للتفاوض مع إيران تصب في خانة"الصفقة الكبرى"التي يجري التفاوض حولها.

وتؤكد المعلومات أن هذه"الصفقة"سبق أن أثيرت في العام 2003 عبر عرض إيراني مفصل حمله السفير السويسري في طهران إلى واشنطن، كون السفارة السويسرية ترعى المصالح الأميركية في إيران. وقبل هذا العرض كانت قد حصلت عدة جولات من المفاوضات السرية بين إيران والأميركيين منذ أحداث سبتمبر"أيلول"2001 شملت"القاعدة"والتعاون في أفغانستان والعراق، وشارك في جزء كبير منها خليل زادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت