فهرس الكتاب

الصفحة 4329 من 7490

س: ماذا عن واقع المرجعيات اليوم ؟

ج: اليوم يتربع على عرش المرجعية السيد علي السيستاني الذي لعب دورًا مميزًا منذ سقوط النظام ودعمه للفعالية السياسية وأسهمت فتواه بإنجاح الانتخابات والدستور، ولذا يرى فيه البعض الاعتدال وآخرون يعتقدون بأنه أقل ثورية من أركان الحوزة الآخرين من كبار الآيات وهم بشير النجفي، ومحمد إسحاق الفياض، ومحمد سعيد الحكيم، ولهؤلاء ملايين المقلدين داخل العراق وخارجه، لكن بعض الشيعة خاصة الشباب المتحمسين والمعدمين من فقراء الشيعة اتبعوا الحوزة الناطقة التي ورثها السيد مقتدى عن والده ..

لكن البعض استمروا بتقليد الصدر الأول أو الصدر الثاني، وهناك من يعتقد أن الصدر أوصى بقيادة الحوزة للسيد علي الحائري الذي هرب إلى إيران وأقام في قم ويصدر من هناك الفتاوى وهو على خلاف مع السيد مقتدى ..

بينما فضل السيد محمود الحسني الصرخي - وهو من تلاميذ الصدر الثاني - أن يعلن نفسه مجتهدًا وله مقلدوه وتياره السياسي الخاص المناهض للاحتلال وقد صدرت أوامر بالقبض على الصرخي واتهامه بالإرهاب، وتظاهر أتباعه وهاجموا القنصلية الإيرانية في البصرة في ردة فعل على تصريحات إيرانية لا تعترف بمرجعية الصرخي ..

ويقف السيد محمد تقي المدرسي على رأس حوزة مستقلة باجتهادها ومقلديها لكن نشاطها الفكري أوسع من حضورها السياسي، بالعكس من مرجعية أخرى أثبتت حضورًا سياسًا ويقودها السيد محمد اليعقوبي ويطلق على تيارها حزب الفضيلة، ورغم تواضع حجمه لكنه دخل بقوة ضمن الائتلاف الشيعي واستقطب بعض الشخصيات الأكاديمية، وللشيخ جواد الخالصي تيار خاص يوصف بالاعتدال ويقترب من أهل السنة ويرفض الغلو في ممارسة بعض الطقوس الشيعية وله أتباع في الكاظمية ومناطق أخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت