فهرس الكتاب

الصفحة 4337 من 7490

وعلى منوال الموضوع كشفت لجنة"رصد أموال العراق"في المنظمة العراقية للمتابعة والرصد أن 11 شركة تملكها الميليشيات والأحزاب في العراق، تعمل في بعض بلدان المنطقة بعدما استولت أو قدمت لها من قبل حكومة الجعفري أموالًا للعمل لحساب هذه الميليشيات والأحزاب حيث بلغت قيمتها 700 مليون دولار.

وقالت اللجنة في تقرير أعدته عن"أموال العراق والميليشيات"أن هذه الميليشيات تمكنت من زج هذه الأموال في العمل التجاري من خلال هذه الشركات التي لديها مهام استخبارية، إضافة إلى المهام التجارية الأخرى، وبعد نشاطها نوعًا من الاستثمار المزدوج الأهداف.

إن تشجيع قيام الميليشيات وتسهيل مهمتها في اختراق التشكيلات الأمنية لم يكن وليد المصادفة، وإنما هو عمل مدبر من قبل الاحتلال الذي كان يعد تلك الميليشيات لمهمات تتعلق بزجها في عملياته العسكرية ضد الجماعات المقاومة للاحتلال.

وكان القرار (91) الذي أصدره الحاكم الأميركي السفير بريمر في 7/6/2004 والخاص بدمج 9 ميليشيات في التشكيلات الأمنية والعسكرية، علامة واضحة على التوجه الذي تبناه الاحتلال والذي كانت آثاره السلبية تتفاعل إلى أن وصلت إلى المرحلة الراهنة التي كان فيها دور الميليشيات واضحًا في أن تكون الآلية العملية في إشعال نار الفتنة الطائفية بعدما تغذت من التوجيهات والممارسات السياسية في حقيقتها التي اتبعتها المرجعية الاجتماعية والدينية لمريديها وأنصارها، ومن منطلق مذهبي وطائفي أدت بالتالي إلى فرز طائفي وإثارة النوازع الطائفية.

سلاح الفوضى

إن جعل الوضع في العراق في حالة فوضى هو من عمل الاحتلال الذي لم يدخر جهدًا وإعلانًا في الإشادة فيتلك الفوضى، حيث اعتبرتها وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس بـ"فوضى بناءة".

وكي نتعرف إلى هذه الفوضى نستعين باستطلاع أُجري في أحد أسواق بغداد وفق التالي: لن يكلفك الأمر كثيرًا كي تشكل فرقة إعدام خاصة بك في العراق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت