…من جهته، يبدي نائب رئيس البرلمان البحريني عبد الهادي المرهون، أسفه لوصول الطائفية للمجلس النيابي، بل أنه يعتبرها جزءا من المجتمع البحريني «وما يحدث في المجتمع من الطبيعي أن تكون له انعكاساته على المجلس والعكس صحيح، حيث أن النقاشات الصريحة في المجلس من الطبيعي أن تنعكس هي الأخرى على المجتمع، وهي إحدى السلبيات للأسف الشديد» ، وينوه المرهون بأنه من واجبات النواب ـ وأن تكون من مهمات المجلس ـ تعزيز الوحدة الوطنية وتعزيز عوامل التوافق الاجتماعي، «فالاختلاف لا بد أن يقتصر تحت القبة البرلمانية، وبالتالي على النواب التدقيق في ما يصدر عنهم من عبارات حتى لا يؤثر ذلك على عمل المجلس وعلى المواطنين وعلاقاتهم ببعضهم البعض» ، مبينا أنه تمت بذلك جهود كبيرة في كتلة الديمقراطيين (التي يرأسها المرهون) بالاشتراك مع الكتل الأخرى لاحتواء تلك الأزمات، «فنجحنا أحيانا، غير أننا أخفقنا في أحيان أخرى، خاصة مع الظاهرة الجديدة التي برزت في المجلس من سؤال وسؤال مضاد. ففي اعتقادي أن من حق النائب التعبير عن رأيه وأن يوجه سؤالا لمن يريد من أجل أن ينتزع معلومة أو يتعرف على خلل خاص بالأداء الإداري أو المالي بأجهزة الدولة، غير أن ما شهدناه في الفترة الأخيرة ـ من قيام بعض النواب بتوجيه أسئلة لها مدلول معين وفي المقابل يحاول النواب الآخرون توجيه السؤال على نفس المدلول وبنفس المنحى ـ هو ما دفعني أن أدعوهم جميعا للتوقف عن مثل هذه الممارسات التي لا تعود بالفائدة على الناس بل إنها تنخر في مجتمعنا وتفرقه» . ويضيف عبد الهادي المرهون «للأسف الشديد وقع ما كنت أحذر منه، فقد كنت ألمس من خلال علاقاتنا مع بعض النواب أنهم يسيرون في هذا المنحى الطائفي، حتى حدث الاحتكاك المباشر الفعلي وأفرز نتائج سيئة غير محمودة العواقب، لكن أتصور أن البحرين قطعت شوطا كبيرا في التغلب على القضية الطائفية والمذهبية، وتعيش حاليا فترة تعايش كبير