…بعد الشهادات التي أدلى بها الأهالي والموقوفون المخلى سبيلهم طلب مفتي الجمهورية من وسائل الإعلام تسجيل نداء سيوجهه، فقال في ندائه:«هذا نداء موجّه من مفتي الجمهورية اللبنانية ومن دار الفتوى في الجمهورية اللبنانية إلى رئيس الحكومة أولًا فؤاد السنيورة ثم إلى وزير الداخلية (بالوكالة) أحمد فتفت، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ومخابرات الجيش والمحكمة العسكرية والمديرية العامة لقوى الأمن الداخلي والأمن العام وكل المسؤولين، كلمة موجزة وقصيرة، حازمة وحاسمة، وهي أن دار الفتوى في الجمهورية اللبنانية لن تقبل بعد اليوم باستمرار فتح ملفات الموقوفين (لأهل السنّة) في لبنان، ولن تقبل باستمرار التأجيل والمماطلة فيها. منذ شهور طويلة نتكلم ونتخذ المواقف ونصرّح ولا حياة لمن تنادي.
…آمل من جميع المسؤولين اللبنانيين ألا يتوصّل مفتي الجمهورية إلى اتهام المسؤولين جميعًا بأن هناك إرهابًا أمنيًا في لبنان على جميع المستويات. لقد اطلعنا على أساليب التعذيب الإرهابية التي لم نسمع بمثلها في سجن أبو غريب على أيدي الأميركيين المحتلين في العراق.. الكهرباء، الضرب، التصرفات الداعرة اللاأخلاقية، كلها تمارس مع الموقوفين في لبنان.
…أنا أطلب طلبًا واحدًا من جميع المسؤولين، لا بد من أن يأتي أي مسؤول إلى دار الفتوى ليتكلم مع مفتي الجمهورية حتى نرفع الظلم عن المظلومين، إذ ما زالت بقايا الجهاز الأمني السابق في لبنان تعيث فسادًا في أكثر الإدارات».