…نعم من يملك قرار الحرب في حزب الله ؟ هذا سؤال قد يبدو ساذجًا بل غبيًا ، لكن لو تريث كثير من الناس وبحثوا عن الإجابة الحقيقية وليس عن الإجابة التي يودون الحصول عليها، لتغير موقفهم بالكلية من هذا السؤال.
…سنبحث عن الإجابة في كلام قادة الحزب نفسه، حتى لا نعتمد على الاستنتاج والتخمين أو قراءة ما بين السطور في علاقات الحزب وسياساته، وسيكون كتاب"حزب الله المنهج .. التجربة .. المستقبل"للشيخ نعيم قاسم وهو نائب الأمين العام للحزب هو المصدر الذي نعتمد عليه، وهذا الكتاب صدر عام 2002م وذلك ليكون رسالة من الحزب للآخرين حول فكره وعلاقاته اللبنانية وما فوق اللبنانية بعد ( انتصار عام 2000م) . وبذلك نكون قد وثقنا المصدر وقطعنا الطريق على أصحاب التأويلات البعيدة والاحتمالات الخيالية ، ويبقى استعراض ما كتبه نعيم قاسم .
تحت عنوان"الجهاد العسكري"، كتب نعيم قاسم (ص50) :
…"يقسم الفقهاء الجهاد إلى قسمين:"
…1- الجهاد الابتدائي: وهو أن يبدأ المسلمون مواجهة الآخرين والدخول في أراضيهم لاعتبارات ليس لها علاقة باسترداد أرض أو التصدى لعدوان، فهذا مرتبط بالنبي صلى الله عليه وسلم أو الإمام المعصوم، ولا يعتبر مطروحًا في زماننا مع غياب الإمام المهدي الغائب والمنتظر (عج) "."
…وهنا نتساءل ما حكم الفتوحات الإسلامية التي قام بها الخلفاء الراشدون أبو بكر الصديق وعمر الفاروق وعثمان ذي النورين عند حزب الله؟؟
…ويكمل نعيم قاسم:
…"2- الجهاد الدفاعي: وهو أن يدافع المسلمون عن الأرض والشعب وعن أنفسهم عندما يتعرضون لاعتداء أو احتلال، وهذا أمر مشروع بل واجب. يقول الخميني (قده) :"لو غشي بلاد المسلمين أو ثغورها عدو يخشى منه على بيضة الإسلام ومجتمعهم، يجب الدفاع عنها بأي وسيلة ممكنة من بذل الأموال والنفوس"."