فهرس الكتاب

الصفحة 4406 من 7490

……المجموعة الأولى، هم الإصلاحيون وتعتبر من أفضل المجموعات ولكنها أقلهم أهمية الآن، وتدار هذه الجماعة الآن عن طريق بعض الأسماء الإصلاحية المعروفة مثل الوزير السابق مصطفى معين وعبد الله نوري الذي كان يعمل كمحرر في إحدى الصحف، والإصلاحيين الآن في فوضى شديدة حيث يسيطر عليهم بعض المؤسسات ومراكز القوة داخل إيران.

………الكثير من الإيرانيين أصيبوا بحالة من اليأس وخيبة الأمل أثناء فترة رئاسة خاتمي، فعلى الرغم من وعوده بإطلاق الحريات عمل النظام الإيراني بشكل واضح على حبس الزعماء الإصلاحيين مثل عبد الله نوري بالإضافة إلى العديد من قادة الطلبة الذين كانوا يخرجون في مظاهرات، وأثناء انتخابات المجلس التشريعي السابع عام 2004 قام مجلس صيانة الدستور برفض صلاحية عدد كبير من الإصلاحيين، الأمر الذي ضمن للنظام عدم سيطرة الإصلاحيين على المجلس.

………وقد نظر الإصلاحيين لمسألة امتلاك إيران للأسلحة النووي كأولوية متأخرة، حيث يؤكدون أولوية الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي وتحسين العلاقات مع الغرب، في الحقيقة أثناء فترة خاتمي طمأن العديد من قادة الإصلاحيين الولايات المتحدة بأن الرئيس خاتمي لديه رغبة في التخلي عن البرنامج النووي كجزء من تقارب عام مع الغرب. وكنتيجة لأفول نجم الإصلاحيين داخل النظام الإيراني ظهر جناح آخر عرف باسم التكنوقراط البراجماتين وعلى رأسهم الرئيس السابق رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام هاشمي رفسنجاني، والمسئول السابق عن الملف النووي الإيراني حسن روحاني، هذا التيار يشكل الآن جناح اليسار داخل التركيبة الحكومية الحالية.

ويرى هذا الجناح أن الأولوية الأهم لابد أن تكون لإعادة بناء الاقتصاد الإيراني على المدى الطويل، ويعترف هذا الجناح باستحالة القيام بذلك بدون تحسين العلاقات مع الغرب وتشجيع التجارة والاستثمارات في إيران.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت